15 -
16 - وقد اختار ولي الأمر أحد الاجتهادين للمصلحة العامة للحجاج والمعتمرين وهو اجتهاد لا يصادم نصًّا صريحًا، ولذا فإن الناس في سعة في إتباع هذا الرأي، ولا ينبغي تشكيكهم في صحة حجهم وعمرتهم في أمر هو من أمور الاجتهاد، أو نهيهم عن أداء المناسك مما يفضي إلى تعطيلها تحت ذريعة التشكيك في المسعى الجديد (1).
قال الشيخ محمد المختار السلامي مفتي تونس السابق: إن ما قام به الملك عبدالله بن عبدالعزيز من توسعة للمسعى يتوافق تماماً مع الشريعة الإسلامية، وقال إن الحج فريضة على المسلم المستطيع .. ومن أركانه السعي بين الصفا والمروة، يقول تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (2) .. وقال إن المطلوب في هذه الشعيرة هو استيعاب السعي بين الصفا والمروة ذهاباً وإياباً سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتنتهي بالمروة. وأضاف الشيخ السلامي قائلاً: ودارت أقوال وتعريفات العلماء والفقهاء في مسألة السعي حول عدد الأشواط وحول ضرورة أن يتم الساعي سواء في العمرة أو الحج السعي بين الجبلين .. ولم يتطرق أحد من العلماء إلى الجبل أو المساحة العرضية بينهما حتى إننا كنا نسمع أن الحجاج كانوا يسعون وسط الأسواق .. حتى تمت التوسعة الجديدة الأولى .. التي كانت محل تقدير
(1) مقالة منشورة في مجلة الدعوة التي تصدرها مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية - الرياض، العدد (2142) 2 جمادى الأولى 1429هـ، 8 مايو 2008م، ص (35).
(2) سورة البقرة: آية: 158.