واجب وقتاً، ففي ظل هذا الازدحام الكبير كان يجب توسعة المسعى للحفاظ على أرواح الناس، والتيسير عليهم في أداء المناسك فكيف إذاً وأن التوسعة أصلاً تنطلق من منطلقات شرعية ولها ما يعضدها من الادلة الشرعية الواضحة الظاهرة. وقال الدكتور محمد عثمان: إنه مع تطور الوسائل الحديثة، وسرعة المواصلات، والانتقال بسهولة بين جميع أنحاء الكرة الأرضية إلى أي مكان، وأصبحت الاستطاعة للحج ميسورة لأعداد مضاعفة للمسلمين، تجعل من يريد الانتقال من بلده إلى الأراضي المقدسة أمراً سهلاً، ولا يستغرق بضع ساعات حتى تحط به الرحال في مكة المكرمة والمدينة المنورة، هذا كله ضاعف أعداد الحجاج، وضاعف أعداد المعتمرين أضعافاً مضاعفة وما دامت صارت الاستطاعة في مقدور أكبر عدد من المسلمين، فإن الإصلاح صار ميسوراً لاستيعاب هذه الأعداد، بل لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الذين يقصدون بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة وزيارة البيت الحرام·وأضاف مدير جامعة القرآن الكريم قائلاً: إن في أداء شعائر الحج يكون ارتباط الشعيرة معيناً تعييناً دقيقاً بنص فيصبح الاجتهاد في تيسير أمر التعبد شيئاً مشروعاً ومطلوبا للتيسير على المسلمين. وأكد الدكتور محمد عثمان أن هذه التوسعة المباركة يجب أن تتجدد من وقت لآخر، وأن تتسع من وقت لآخر، فلن تكون التوسعة الأخيرة بإذن الله، كما أنها لم تكن التوسعة الأولى، وهذا ظن المسلمين بولاة الأمر والقيمين على هذه المشاعر المقدسة وهو ما يحدث بالفعل. وأثنى الدكتور محمد عثمان على جهود قيادة هذا البلد، وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين، في مجال توسعة المشاعر والمنجزات الكبرى في الحرمين والمشاعر كلها وقدم شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على هذه
الصفا والمروة · الصفحة ٢٢٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصفا والمروةص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي