تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الظن في الأعمال، وخاصة في العبادات، هو ما جاءت به الشريعة وقررته، وهو ما يظهر تميز هذه الشريعة وسعة أفق هذا الدين العظيم، الذي لو طالب باليقين والتحقق في كل أمر، لكان في ذلك حرج ومشقة لا تطاق. ولا ينكر عاقل الحاجة القائمة والماسة إلى الاهتمام بالمشاعر، لا سيما مع كثرة الأعداد وتضاعف الحجاج والمعتمرين عاماً بعد عام، وهو ما يجعل عبء المحافظة على سلامتهم والسعي لتحقيق راحتهم واجباً شرعياً وأمراً محتماً وهو ما شرف الله به هذه البلاد وقادتها فيما كان لها شرف الولاية الشرعية على هذه المقدسات وكانت مسئولة أمام الله وأمام المسلمين عنها فقامت بهذه الولاية خير قيام ورعتها خير رعاية، وهذا ما يشهد به كل مسلم (1).

كما أكد الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة أن السلف رضي الله عنهم اختلفوا فيما هو أبعد مما يقف العلماء على بحثه في الوقت الراهن من حيث جواز توسعة المسعى بين الصفا والمروة، مشيراً إلى أن السلف اختلفوا في السعي ذاته: هل هو ركن أم

(1) مقالة منشورة في مجلة الدعوة التي تصدرها مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية - الرياض، العدد (2142) 2 جمادى الأولى 1429هـ، 8 مايو 2008م، ص (23 - 24).

الصفا والمروة · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٢٤