أن الصفا يمتد شرقاً عن وضعه الحالي بأكثر من التوسعة المقترحة ارتفاعاً واتصالاً وامتداداً، وأن المروة مثل ذلك، وأنهم يعرفون ويشهدون أن امتدادهما شرقاً كان مقارباً بالارتفاع ارتفاع الصفا والمروة، وفي المحكمة الآن إجراءات بإثبات شهادات المزيد من الشهود وكلهم يشهدون بمثل ذلك. وإذا كانت المسألة من مسائل الاجتهاد، ولم يكن القول بجواز التوسعة مصادماً نصاً من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله محمد، وقد ثبت أن الزيادة المقترحة للتوسعة لا تخرج عما بين الصفا والمروة، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (1) .. إضافة إلى أنه من الجانب العقلي والحسي ليس في الجبال ذات الأهمية والاعتبار جبل عرضه لا يتجاوز عشرين متراً، فهل يعقل أن يكون عرض جبل الصفا وعرض وجبل المروة أقل من عشرين متراً؟! وإذا كان أحدهما، فرضاً، عرضه أقل من عشرين متراً، فهل يلزم أن يكون عرض الثاني مثله؟ ومن ثم لا يجوز لطالب العلم أن يتمسك بقول من أقوال أهل العلم، وقد قال به ثم تبين له أن غيره من الأقوال أصح منه دليلاً، فيجب عليه أن يرجع عنه؛ فالحق أحق أن يتبع، ونحن نجل ونقدر كل العلماء ونجزم أنهم مجتهدون وينشدون الخير ويبحثون عن الحق. وقال: تأتي أهمية هذه التوسعة لحاجة الحجاج والمعتمرين الماسة إليها، فقد ضاق المكان بهم مما أوجب النظر في توسعته في إطار المحافظة على طبيعة النسك وحقيقة
(1) سورة البقرة: آية: 158.