تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن الشباب هم أكثر الشرائح في الحج، وهذا يبشر بالخير، كما نرى كبار السن والضعفاء والمرضى والنساء، وهذه الزيادة في الأعداد تتطلب زيادة في الخدمات والمرافق، وتتطلب لمسة حانية من قيادة المملكة، وهو ما يقومون بفعله، ولا يمكن لأحد أن يقف ضد هذه التوسعة، ومنها توسعة المسعى، لأنه يقف ضد الدليل الشرعي الواضح، كما يقف أيضاً ضد مصلحة المسلمين.

وما فعله خادم الحرمين الشريفين من توسعة المسعى هو المطلوب والمتعين شرعاً، وهو الذي يتحتم فعله، لأن المسعى ضاق بالمسلمين، وألحق الضرر ببعض الحجاج، وبالتالي لابد من استكمال إدخال بعض الأجزاء المتبقية منه عرضاً في المسعى خلال التوسعة.

كما إن متابعة وتقصي الدليل الشرعي تجده يعضد هذه التوسعة ويظهر جوازها، وأن فيها الخير الكثير والمنفعة الكثيرة، وهذا ما دفع ولي الأمر والمسؤول عن هذه المقدسات إلى تلمس هذه الإجراء الشرعي، والقيام به لخدمة الأمة الإسلامية والرفق بها، وتجنيبها الحرج والأضرار التي قد تنجم عن التزاحم الشديد، كما أن وجود هذه التوسعات وتوفيرها من شأنه استقطاب المزيد من المسلمين لأداء الركن الخامس وتشجيع لمن تقاعس خشية الزحام أن يبادر ويؤدي ما عليه (1).

(1) مقالة منشورة في مجلة الدعوة التي تصدرها مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية - الرياض، العدد (2142) 2 جمادى الأولى 1429هـ، 8 مايو 2008م، ص (21).

الصفا والمروة · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٢٢