تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما دعا الدكتور محمد نبيل غنايم، أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بجامعة القاهرة، إلى ضرورة العمل إلى ما فيه مصلحة المسلمين، ورفع المشقة والكلفة عنهم، وأشار إلى أن الذين عايشوا منطقة المسعى قبل عقود، كانوا يعرفون بكل وضوح عرض المسعى ووضع جبلي الصفا والمروة، وكيف أنهما ممتدان عرضاً، كما أن الفقهاء أبانوا أن المطلوب هو التأكد من السعي من الصفا إلى المروة وضبط الطول والتأكد منه.

أما العرض فيجب أن يكون بين الجبلين وهما ممتدان لما هو أشمل وأكبر من الموجود حاليا. أما خبراء الجيولوجيا والمهندسون والباحثون والمؤرخون وخبراء الجغرافيا فقد أثبتوا بالدليل القاطع على أن جبلي الصفا والمروة ممتدان شرقاً كما هو أشمل من الموجود حالياً. وهناك من الدراسات التي أثبتت بموجب القرائن والشهود والبراهين القاطعة أن جبلي الصفا والمروة ممتدان عرضاً لما هو أشمل من الموجود حالياً. إذن، فما المانع من توسعة المسعى وإدخال هذه المساحة في التوسعة تيسيراً على المسلمين، ورفع الحرج والمشقة عنهم، ومنع التزاحم والتدافع الذي قد ينجم عنه وفيات وإصابات خطيرة، وهناك المسنون والمرضى، وهناك ضعفاء الأجساد، وغيرهم، مشيراً إلى أن لولي أمر المسلمين صاحب الولاية الشرعية على البقاع المقدسة والحرمين الشريفين .. بموجب ولايته الشرعية أن يوسع المسعى تخفيفاً على المسلمين ورفعاً للحرج والمشقة، واستناداً إلى هذه الأدلة والقرائن الواضحة وضوح الشمس (1).

(1) مقالة منشورة في مجلة الدعوة التي تصدرها مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية - الرياض، العدد (2142) 2 جمادى الأولى 1429هـ، 8 مايو 2008م، ص (20).

الصفا والمروة · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٢١