صحيح لا غبار حوله وهي تضاف إلى السجل المشرف للملك عبد الله وجهوده المتميزة في خدمة الإسلام والمسلمين من شتى البقاع، حيث بذل حفظه الله جهود عظيمة في المشاعر المقدسة وقام بما أوجبه الله عليه من ولاية عظيمة على هذه المقدسات والمسلمون لا يملكون إلا الدعاء الصادق لخادم الحرمين الشريفين بأن يثيبه الله على هذا العمل الإسلامي الذي يهدف إلى خدمة الإسلام والمسلمين ورفع الحرج والمشقة عن الأمة (1).
كما أوضح الدكتور محمد عثمان، مدير جامعة القرآن الكريم في السودان، أن الهدف من توسعة المسعى بين الصفا والمروة هو التيسير على المسلمين، وأن كل ما يجلب المصلحة للأمة يجب السعي له والاجتهاد فيه، كرفع الحرج والمشقة عن أمة الإسلام وبالذات ما يتعلق بالفرائض ومنها الحج لأنه مظنة المشقة، وهذا دور الفقهاء والعلماء أن ينظروا في كل أمر إذا ضاق اتسع، ومن هذا المنطلق جاءت توسعة المسعى، وجاءت التوسعات الكبيرة في الحرمين الشريفين، لجلب التيسير على المسلمين، وتحقيق المنفعة لهم، وتمكينهم من أداء المناسك في يسر وسهولة واطمئنان بعيداً عن المشقة والعنت وما قد يصيبهم في أداء هذا النسك. وأضاف مدير جامعة القرآن الكريم في السودان قائلاً: إن رفع الحرج أمر يتعين في كل حين وحين على القائمين على هذا الأمر، وأن توسعة المسعى أمر مشروع شرعاً، بل
(1) مقالة منشورة بجريدة الشرق الأوسط، الأربعاء 1 جمادى الأولى 1429هـ 7 مايو 2008م، العدد 10753.