تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرفان من جميع المسلمين .. وصار الوضع مستقراً إلى حد ما حتى تزايد عدد الحجاج والمعتمرين وأصبحنا نودع حجاجنا ولا نعلم هل نراهم ثانية أم لا، بسبب الزحام الشديد في الحج والعمرة وخاصة في شهر رمضان المعظم وما ينتج عنه من حوادث اختناق ووفاة نتيجة الزحام الشديد والتدافع وضيق المكان .. فاذا بالملك عبد الله قد ادخر لنا مفاجأة كبرى .. وأعلن عن التوسعة الجديدة إنقاذاً لأرواح المسلمين في شتى البقاع .. وهي ليست مفاجأة سارة فقط ولكنها هدية أيضاً من الملك للأمة الإسلامية. وفي الحقيقة ومن موقع مسؤوليتي كمفت أقول إن قرار الملك عبد الله بن عبد العزيز صائب تماماً ويتوافق مع الشريعة الإسلامية .. لعدد من الأسباب الشرعية المعتبرة منها شهادة عدة رجال عدول بصك شرعي من المحكمة العامة بمكة المكرمة على أن الصفا يمتد شرقاً عن وضعه الحالي بأكثر من التوسعة المقترحة ارتفاعاً واتصالاً وامتداداً، وأن المروة مثل ذلك، وأنهم يعرفون ويشهدون أن امتدادهما من جهة الشرق كان قريباً من ارتفاع الصفا والمروة، وفي المحكمة يتم إثبات شهادة ثلاثة عشر شاهداً يشهدون بمثل ذلك كما علمنا. فضلاً عن أن هذه التوسعة لا تتصادم مطلقاً مع نص من كتاب الله تعالى، ولا من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل إنها تتفق مع مبادئ التيسير التي أرستها الشريعة الإسلامية والإسلام .. وهذه من الأمور الثابتة والمستقرة في الدين .. فيقول الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (1). ويقول عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ

(1) سورة الحج: آية: 78.

الصفا والمروة · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ١٥٥