وأيضا فيه من الفوائد أنه يشرع أن يصلي قبل الوتر، أن يصلي ركعتين فأكثر، لكن ليس بواجب، لو صلى ركعة واحدة حصل الوتر، وحصل المقصود لا يجب أن يزيد على ... ليس بواجب أن يزيد على ركعة، فالمشروع ... ويحصل الوتر بركعة واحدة، والسنة أن يزيد، وأن يكون أقل وتره ركعة، ويسبقها ركعتان تشفع، وهذا سيأتينا في حديث أبي أيوب - رضي الله عنه -.
صلاة النهار مثنى
وللخمسة وصححه ابن حبان بلفظ: " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " وقال النسائي: هذا خطأ.
هذا الحديث أخرجه الخمسة كما ذكر المصنف، وقال النسائي: إنه خطأ، وصححه جمع من أهل العلم كالبخاري والبيهقي، والحديث طريق علي بن عبد الله البارقي، وقد روى له مسلم في موضع واحد، وهو لا بأس به، لكن طعن جمع من أهل العلم في هذه الزيادة، وهي قوله: " صلاة الليل والنهار " فقالوا: إن هذه الزيادة من طريق هذا الرجل، وهو ليس بذاك المتين جدا، وإن كان لا بأس به لكن لما أن أكثر الرواة رووه في الصحيحين وغيرهما، على ذكر صلاة الليل وحدها، فانفراده مما يجعل في النفس منها وقفة، وتردد في ثبوت هذه الكلمة، وهي كلمة "النهار".
الشيء الثاني: أن الجمهور يقولون: إذا خالف ثقة من هو أوثق منه، فإنه -أيضا- مما يتوقف في هذا، هذا إذا قيل إن هذا فيه مخالفة، إذا قيل: إن في النهار فيها مخالفة، وإذا قيل فيها زيادة، فلا يجوز، فلا يرد؛ فلهذا حصل التوقف؛ لأن أكثر الرواة من الحفاظ لم يذكروا هذه الرواية من رواية عبد الله بن عمر، ثم في الحديث -أيضا- أنه -عليه الصلاة والسلام- " سئل عن صلاة الليل، فقال: صلاة الليل مثنى مثنى " فقوله: ذكر النهار فيه نظر، قالوا: ذكر النهار؛ لأن الرسول كيف يسأل عن صلاة الليل، فيقول صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر واحدة توتر لك ما قد صليت؟!!
الكلام لا ينتظم، كيف يقول إذا خشيت الصبح في صلاة النهار، تصلي ركعة توتر لك ما قد صليت؟!!