تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسياق كلامها يدل على أنه يقرأ لكن من التخفيف المشار إليه كانت تقول: إني أقول أقرأ فيهما بأم القرآن، أو بأم الكتاب؟.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ " رواه مسلم.

هذا الحديث فيه صفة قراءته، أو فيما يقرأ في ركعتي الفجر، أو سنتي الفجر، وهذا واضح بأنه كان يزيد لكن هذا نص في الموضوع، أنه كان يقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ وهاتان السورتان سورتان عظيمتان، كان يعتني بهما -عليه الصلاة والسلام- يقرأ بهما في سنة الفجر، ويقرأ بهما في سنة الطواف، كما في حديث جابر الطويل.

وجاء أنه قرأ بهما في سنة المغرب من حديث عبد الله بن مسعود، فكان يختم ليله بهاتين السورتين بسنة الفجر: يختم ليله، ويبتدئ نهاره، وكان يختم نهاره، ويبتدئ ليله بهاتين السورتين في سنة المغرب، كما جاء في حديث ابن مسعود، وهما سورتان عظيمتان.

فـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)﴾ كما قال أهل العلم مشتملة على توحيد القصد والإرادة، أو التوحيد العملي، أو توحيد الألوهية، توحيد الألوهية.

و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ مشتملة على التوحيد العلمي؛ توحيد المعرفة والإثبات، أو توحيد الربوبية كلها أسام لاسم واحد؛ فلهذا كان يقرأ في هاتين الركعتين هاتين السورتين.

ربما قرأ غير ذلك كما في حديث ابن عباس، ربما قرأ في ركعتي الفجر قوله -تعالى-: ﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)﴾ وقرأ آية أخرى معها من آل عمران: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾

شرح البلوغ · الصفحة ٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٧٥