الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
يقول الإمام الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح، حتى إني أقول: أقرأ بأم الكتاب؟ " متفق عليه.
هذا الحديث سبق الإشارة إليه في صفة صلاة ركعتي الفجر؛ سنة الفجر، هو أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يخفف هاتين الركعتين، حتى قالت عائشة -رضي الله عنها-: " حتى إني أقول: أقرأ بأم القرآن؟ " بالفاتحة، وهو -عليه الصلاة والسلام- المعهود والمعروف أنه كان يزيد، ويقرأ لكن فيه إشارة إلى تخفيفهما، ليس تخفيفا مطلقا فيما يراه، والله أعلم، لكن بالنسبة إلى قيام الليل؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- كان يصلي، ويطيل قيام الليل جدا، كما وقع في قصص معروفة، وأنه كان يطيل فيها القراءة، ويطيل فيها التسبيح في ركوعه وسجوده -صلوات الله وسلامه عليه- ربما قام الليل بأربع ركعات، عليه الصلاة والسلام.
ووقع له في وقائع معروفة أنه قام الليل كله، وإن كان من سنته المستقرة أنه لا يقوم جميع الليل، لكن جاء في وقائع معروفة أنه قام جميع الليل من حديث خباب ومن حديث حذيفة ومن حديث أبي ذر أحاديث جيدة، فهو بالنسبة إلى قيام الليل، كانت هاتان الركعتان بالنسبة إلى قيام الليل خفيفتين، ثم يضطجع بعدها في الغالب كما سيأتي.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى قال حتى إني أقول يعني: لم تقل: إنه لم يقرأ خلافا لمن قال: إنه لا يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب هي لم تقل: إنه لا يقرأ إلا فاتحة الكتاب قالت: حتى إني أقول فقوة قولها،