تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية لابن حبان: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى قبل المغرب ركعتين " وهذا فيه بيان أنه صلاها -عليه الصلاة والسلام.

حديث عبد الله بن المغفل فيه أمر، وفي هذا فائدة: أنه صلاها، وهذا الرواية رواها ابن حبان بإسناد على شرح مسلم إلا شيخه محمد بن إسحق بن خزيمة وهو إمام جليل - رحمه الله - فهذا الخبر يدل على أنه كان يصليها -عليه الصلاة والسلام- وأنه حث عليها بقوله، وهذا ثابت في الصحيحين.

النفل قبل صلاة المغرب ثبت بالفعل والقول والتقرير

ولمسلم عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: " كنا نصلي ركعتين بعد غروب الشمس، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرانا فلم يأمرنا ولم ينهنا. ".

ويبين أن هذه ليست من الرواتب، قوله: "لم يأمرنا" كأنه .. يعني لم يؤكد الأمر أو لم يكن الأمر على سبيل الوجوب، أو أنه يقال: اطلع على أمر غيره؛ ولهذا قال ابن المغفل: إنه قال: " صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب " أو يقال: إنه لم يأمرنا في مثل هذه الحال حينما رآنا.

فالمقصود أنه أكدها -عليه الصلاة والسلام- بالأمر بها، والصحابة كانوا يصلونها في عهده -عليه الصلاة والسلام-، وفي رواية عن أنس ... -وهذا الحديث قال: عن ابن عباس-، وهو عن أنس ليس عن ابن عباس. هو واقع في بعض النسخ عن ابن عباس، وهو غلط في الطبع، عندي عن ابن عباس، وواقع في بعض النسخ عن ابن عباس لكنه غلط، صح عن أنس، لأنه عن أنس - رضي الله عنه - في صحيح مسلم.

وجاء في صحيح البخاري: " أنهم كانوا يصلون ... أو كانوا يبتدرون السواري في صلاة المغرب، يبتدرون السواري ويصلون إليها، ويتخذونها سترة، وكان الداخل ... -كما جاء في مسلم- الغريب إذا جاء ودخل المسجد يظن أن الصلاة قد صُليت، لكثرة من يصليها ".

وهذا يبين أيضا -هذا الحديث- أن الصحابة ... أن الكثير ربما صلوا الراتبة في المسجد، لقوله: "لكثرة من يصليها"؛ لأنه يظن أن الصلاة قد صليت، وأنهم يصلون بعد المغرب، مما يبين أنه ربما أنهم كانوا يصلون في المسجد - رضي الله عنهم - والله أعلم.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٧٠