الأربعة، فيكون جاء فضل الست الرواتب في هذا الحديث مع زيادة ركعتين، وجاء فضلها خصوصا في الأحاديث التي سبقت من فعله ومن قوله -عليه الصلاة والسلام-.
صلاة أربع ركعات قبل العصر
وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا " رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه ابن خزيمة وصححه.
وهو حديث إسناده أيضا حسن وفيه أنه يشرع أن يصلي أربعا قبل العصر، والعصر ليس لها راتبة قبلها، كما أنه ليس للمغرب راتبة قبلها ولا للعشاء راتبة قبلها، لكن يشرع أن يصلي قبل العصر أربعا " رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ".
هذا إما خبر أو دعاء وكله خير، وهو إما خبر بأن الله يرحمه أو دعاء من النبي -عليه الصلاة والسلام - بالرحمة له.
صلاة النفل قبل المغرب مندوبة
وعن عبد الله بن المغفل في الترمذي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة " رواه البخاري. وفي رواية لابن حبان: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى قبل المغرب ركعتين ".
والحديث في الصحيحين رواه مسلم أيضا لكن عنده أيضا: " صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، قال في الرابعة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة " يعني سنة لازمة أو يظنوا أن الأمر فيها للزوم؛ فلهذا قال: "لمن شاء" ليبين أنها ليست بواجب.
وثبت في الصحيحين من حديث عبد الله المغفل أيضا أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: " بين كل أذانين صلاة " هذا يشمل المغرب وغيره، " بين كل أذانين صلاة " يشرع أن يصلي ركعتين.