وعنها -رضي الله عنها- قالت: " لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر " متفق عليه.
وهذا مما يبين تأكد هذه السنة، سنة الفجر؛ ولهذا جاء التأكيد في أخبار، وأمر بصلاتهما، يروى أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: " صلوهما ولو طاردتكم الخيل " وكان يحث عليها.
ولهذا كان يتعهدها -عليه الصلاة والسلام-، وحتى قال بعض العلماء ... ، ويروى عن الحسن أنه قال بوجوبها، فهاتان الركعتان والوتر من آكد النوافل، حتى قال بعض الأحناف بوجوبها، وقال الحسن بوجوب ركعتي الفجر، والصواب هو قول الجمهور: وأنهما ليستا واجبتين، لكنهما متأكدتان.
فضل ركعتي الفجر
ولمسلم: " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ".
وهذا من باب التمثيل وإلا لا تقارن أمور الآخرة بأمور الدنيا، قال -عليه الصلاة والسلام:- " لموضع صوت أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها ".
لكن يبين من باب التمثيل عظمة الأجر، وأن هاتين الركعتين أن أجرها مدخر عند الله - عز وجل - وأنه أعظم من الدنيا وما عليها.
حديث آخر في الرواتب المختارة اثنا عشر ركعة
وعن أم حبيبة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قال: " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته بُني له بهن بيت في الجنة " رواه مسلم، وفي رواية "تطوعا"، هذا ... وللترمذي نحوه وزاد " أربعا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر ".
حديث أم حبيية حديث عظيم أن " من صلى ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة " وهذه هي الرواتب.