تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند باب حجرة النبي -عليه الصلاة والسلام- في الليل، ينتظر لعل يعرض للنبي حاجة أو شيء، يبيت عند باب الحجرة و كان يقول: كنت أسمع النبي -عليه الصلاة والسلام - الهوي من الليل يقول: سمع الله لمن حمده، لربي الحمد، أو كما قال: - رضي الله عنه - في أنه كان يسمع صلاته.

وهذا يدل على أنه ربما رفع صوته وجهر -عليه الصلاة والسلام- في صلاة الليل، وهذا معروف من سيرته في أخبار منقولة حتى سمعه بخارج الحجرة ربيعة بن كعب بن مالك، وكان ربيعة يخدم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقال له ذات مرة: تزوج يا ربيعة، في قصة رواها الإمام أحمد - رحمه الله - قال: " تزوج، فقلت يا رسول الله: ليس عندي شيء ولا أريد أن يشغلني أحد عنك، يخشى أن تشغله عن خدمة النبي -عليه الصلاة والسلام-، فأعرض عني، ثم قال لي مرة ثانية: ألا تتزوج يا ربيعة؟

فقال له كذلك: لا أريد أن يشغلني شيء عنك يا رسول الله، ثم قال يخاطب نفسه: والله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلم بمصلحتي في دنياي وفي آخرتي -أو أعلم بما يصلحني في دنياي وفي آخرتي، فإن قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم- مرة تزوج، سأقولن نعم في الثالثة، فقال له في المرة الثالثة: ألا تتزوج يا ربيعة؟ -كان يعتني -عليه الصلاة والسلام- بأصحابه في أمورهم و .. + حتى كرر عليه الأمر - فقال: قلت نعم يا رسول الله، فقال: اذهب إلى آل فلان وقل لهم: أخطب ابنتكم، أو إني رسول رسول الله -عليه الصلاة والسلام - -ما فيه أنه يخطب ابنتهم- فجاء إليهم وقال لهم: إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب ابنتكم، فقالوا: مرحبا برسول الله، ومرحبا برسول رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

فزوجوه فرجع حزينا - رضي الله عنه - فقال يا رسول الله: ما رأيت قوما أرفق ولا ألطف منهم، لقد زوجوني ولم يسألوني البينة، وليس عندي ما أصدقها، فدعا بريدة بن حصين الأسلمي -لأنه من جماعته، لأنه من بني أسلم ربيعة بن كعب دعاه- قال: فجمعوا لي نواة من ذهب، فذهبت بها إليهم فأعطيتهم إياها، فقالوا: كثير طيب، يعني هذا المال.

قال: فرجعت حزينا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت يا رسول الله: ما رأيت خيرا من هؤلاء القوم، ولقد قالوا: إنه كثير طيب، وليس عندي ما أولم، فقال: يا ربيعة اجمعوا له -صلوات الله وسلامه عليه، بأبي هو وأمي

شرح البلوغ · الصفحة ٩٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٦١