تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التسليم، فما لا تكبير فيه لا تسليم فيه، فعلى هذا يسجد بلا تكبير، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا تجب الطهارة لها؛ لأنها كالذكر لا تجب الطهارة، واستدلوا بأدلة في هذا الباب معروفة، وقالوا: إذا سجد فلا بأس وإن كان على غير طهارة، وذكره لله وسجوده على طهارة هو الأكمل والأتم.

باب سجود الشكر

سجود الشكر عند حدوث نعمة أو دفع مكروه

وعن أبي بكر - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه خبر يسره خر ساجدا " رواه الخمسة.

هذا الحديث وما بعده في سجود الشكر، وثبتت وجاءت أخبار عدة في سجود الشكر وعنه -عليه الصلاة والسلام - وعن بعض أصحابه وسجد كعب بن مالك لما جاءه الخبر بالفرج من الله - عز وجل - فسجد شكرا لله - عز وجل -؛ فلهذا يشرع سجود الشكر.

وكان -عليه الصلاة والسلام- إذا مر بـ .. جاءه خبر يسره سجد، وهذا حديث طريق بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة وفيه بعض اللين وبعض الضعف، ويشهد له ما بعده من الأخبار.

والسجود لله من تمام الاعتراف بالنعم لله - عز وجل - فيشرع للمؤمن أن يسجد لله يسجد على أي حال، ولا يشترط لها الطهارة، للقبلة أو لغير القبلة، وإن سجد ... وإن اتجه إلى القبلة كان أولى كما في سجود التلاوة.

وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: " سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطال السجود ثم رفع رأسه فقال: إن جبريل أتاني فبشرني فسجدت لله شكرا " رواه أحمد وصححه الحاكم.

وهذا الحديث في سنده ضعف ويشهد له الحديث الذي قبله. وهذا أتاه جبريل -عليه الصلاة والسلام - فبشره أن من صلى عليه صلى الله عليه، ومن سلم عليه سلم الله عليه، فسجد شكرا لله -عز وجل.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٥٩