تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا دليل الجمهور أن السجود ليس بواجب خلافا للأحناف، وقد اختار تقي الدين أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله - أن السجود واجب وطول في هذا، وذكر كلاما كثيرا - رحمه الله -، كل ما ذكره أشياء واستنباطات لا تقوى في مقابلة الدليل الذي نقل عنه -عليه الصلاة والسلام؛ لأنه لم يسجد.

ثم لما ذكر حديث عمر - رضي الله عنه - تأوله بتأويلات على خلاف طريقته - رحمه الله -، المعروفة في النظر في الأدلة، فقال يعني: كلاما معناه. يعني تأول بأشياء فيها نظر في تركه للسجود، ذكر تعليلات مخالفة للظاهر من فعل عمر - رضي الله عنه - وتأول "إن الله لم يفرض علينا السجود" يعني: في مثل هذه الحالة، وخصص قول عمر وقول عمر واضح: "إن الله لم يفرض علينا السجود " و قال: "إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه": صريح في رفع الإثم، يعني وجه عدم الوجوب من وجهين: من جهة أنه لا إثم عليه، ومن جهة أنه لم يفرض عليه، هذا واضح.

إذا كان لا إثم على من ترك وليس مفروضا على المكلف يدل على أنه ليس بواجب، وما سبق من فعله -عليه الصلاة والسلام- صريح في هذا المعنى، ثم لما ذكر حديث زيد بن ثابت ذكر ما معناه: أنه ذكر أشياء وقال أيضا: لعله لم يكن زيد بن ثابت على وضوء، مع أنه ذكر أن السجود على غير وضوء أقوى، يعني: أن يصح السجود وأن لا يشترط له الطهارة.

فهذا واضح في أنه ليس بواجب كما قاله جمهور العلماء، وكما قاله عمر - رضي الله عنه -.

التكبير لسجود التلاوة

وعن بن عمر -رضي الله عنهما- قال: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه. " رواه أبو داود بسند فيه لين.

حيث رواه أبو داود، كما ذكره المصنف، من طريق عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، والحديث في ذكر التكبير لا يثبت ولا يصح.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٥٧