تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد في مشروعية السجدتين، أما هذه الزيادة: " فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما " هذه في ثبوتها نظر، وهي ربما شهدت في قول من قال: إنه يجب السجود عند التلاوة لكن في دلالته نظر، وقبل ذلك أيضا في صحة هذه الزيادة نظر، وهذا ربما أوهم أن هاتين السجدتين مؤكدتان، فلو ثبت، دل على تأكد هاتين السجدتين في سورة الحج.

وسبق في حديث ابن ثابت أنه لم يسجد في سورة النجم، وسيأتي أيضا في حديث عمر ما يشهد له.

وعن عمر - رضي الله عنه - ... ولهذا قال المصنف: وسنده ضعيف؛ لأنه من طريق ابن لهيعة - رحمه الله-.

ابن عمر لا يرى وجوب سجود التلاوة

وعن عمر - رضي الله عنه - قال: " يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه " رواه البخاري. وفيه: إن الله -تعالى- لم يفرض السجود إلا أن نشاء وهو في الموطأ.

هذا ثبت عن عمر في صحيح البخاري: " أنه خطب الناس وقرأ سجدة النحل ثم سجد في المنبر كما فعل -عليه الصلاة والسلام - في سجدة ص، ثم مرة ثانية قرأها فترك السجود وقال: إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه، وقال: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء ذلك ".

وهذا استتمام من قطع -كما يقولون- وليس مقصوده "أن نشاء ذلك" فإنه مفروض، أو أنه على قول من قال: إنه إذا شرع في السجود لزمه ذلك، إذا شرع في السجود لزمه إتمام السجود، المقصود: أن السجود ليس بواجب لحديث زيد بن ثابت ولحديث عمر هذا، قاله في مجمع من الصحابة وهو أحد الخلفاء الراشدين الذي ممن أمرنا بالاقتداء به - رضي الله عنه - وقاله في هذا الجمع العظيم، ولا شك أن كثيرا من الصحابة حضروه، والصحابة أيضا لم يتفرقوا وأقروه على مثل هذا.

هذا لا شك من أعظم ما يكون من النقل المعروف عن الصحابة، ويكون معروفا من هديه -عليه الصلاة والسلام-.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٥٦