تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عمر، وجاءت عن بعض الصحابة غيرهم - رضي الله عنه - فهذه المواضع يسجد فيها، وهو على الاستحباب -كما سبق- كما هو قول جمهور العلماء.

ذكر المصنف حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ وهذا الحديث في صحيح البخاري أيضا لكن عزاه المصنف - رحمه الله - إلى مسلم؛ لأنه ذكر سورة ﴿اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ هذا عند مسلم، وإلا فالسجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ موجود في الصحيحين، فهذا دليل على أنه يشرع السجود في هذا الموضع.

وفي لفظ: " سجدت بها خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - " وجاء التصريح في بعض الروايات أنه في الصلاة فيبين أنه سجدها خلفه في سجوده في صلاته -عليه الصلاة والسلام - وهو ظاهر قوله: خلف أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه يعني خلفه في الصلاة.

وهذا الحديث دليل على مشروعية السجود في سور المفصل، في سجدات المفصل، وهذا هو الصواب ويأتي له زيادة.

المسنونات في سجود التلاوة بعضها آكد من بعض

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما قال: " "ص" ليست من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها " رواه البخاري.

ابن عباس يقول: " ص ليست من عزائم السجود" وهذا الذي جعل بعض أهل العلم يقولون: إنها لا يسجد فيها، واستدلوا بهذا، ومنهم من قال أيضا: وجاء عن ابن عباس عند النسائي مرفوعا عن النبي -عليه الصلاة والسلام - " إنها توبة نبي، ونسجدها شكرا ".

وعن أبي سعيد الخدري أيضا " أنه - عليه الصلاة والسلام - خطب الناس على المنبر ثم قرأ هذه السجدة -سجدة ص- فسجد في المنبر مرة ثم بعد ذلك قرأها مرة ثانية فتشزن الناس للسجود، -يعني

شرح البلوغ · الصفحة ٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٥٢