تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى -: وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: " سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ و ﴿اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ " رواه مسلم.

لما ذكره المصنف - رحمه الله - بأحاديث متعلقة بسجود السهو، ذكر الأحاديث متعلقة بسجود التلاوة والشكر، وسجود التلاوة يشرع في مواطنه التي جاءت في كتابه العزيز، وسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه المواطن كما يأتي في الأخبار؟

وسجود التلاوة سنة عند جماهير العلماء، وذهب بعض أهل العلم كالأحناف إلى الوجوب، لكن عليها قاعدة للتفريق بين الفرض والواجب، فقالوا: إنه واجب وليس بفرض، وقول الجمهور أقرب كما سيأتي في بعض الأخبار في هذا الباب.

وسجدات القرآن ... والسجدات خمس عشرة سجدة، منها عشر متفق عليها بين أهل العلم، واختلف في خمس.

فهذه العشر: في آخر الأعراف وفي سورة الرعد والنحل والإسراء ومريم وأولى الحج، والنمل والم تنزيل السجدة، والفرقان وسورة فصلت، هذه العشر سجدات اتفق عليها بين أهل العلم في مشروعية السجود فيها، واختلف في خمس، ثانية الحج عند قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ((77)﴾ الثانية من الحج.

وسجدة ص في قوله تعالى: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ((24)﴾ وسجدات المفصل الثلاثة: سورة النجم و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ و ﴿اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ في المفصل ثلاث، وثانية الحج، وسجدة ص. هذه الخمس اختلف فيها، والأظهر أنه يسجد فيها.

أما فيما يتعلق بسجدات المفصل فهذا الأمر واضح، والدليل واضح فيها بلا إشكال، بل إن الأدلة جاءت فيها واضحة وكثيرة، بسجدات المفصل، وسجدة ص أيضا، كذلك وسجدة الحج ورد فيها حديثان: في حديث عمرو بن العاص وعقبة بن عامر، وأيضا صحت عن جمع من الصحابة أو صحت

شرح البلوغ · الصفحة ٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٥١