تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث رواه البيهقي كما ذكر المصنف --رحمه الله- ورواه غيره والحديث الأقرب إذا كان سنده قويا فيكون وصله أظهر، ورفعه أظهر خاصة إذا رفعه جمع من الثقات فيكون رفعه أولى وأظهر إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-.

ولكن أبو حاتم -رحمه الله- على طريقته كثير من قدامى المحدثين أنهم يعلون الحديث إذا روي موقوفا وروي مرفوعا، ربما أعلوه وجعلوا روايته موقوفا تعلل روايته مرفوعا، فعلى هذا يكون رفعه أظهر وأولى، ويكون من قول النبي -عليه السلام- لهذا المريض لا من قول جابر له.

فهذا صلى على وسادة فرمى بها النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا هو المشروع، والواجب أن يصلي على الأرض، فإن لم يستطع أومأ إيماء، المريض له أحوال: تارة يستطيع أن يصلي قائما ويباشر الأرض بسجوده فهذا هو الواجب عليه، وإذا لم يستطع القيام فإنه يصلي عن جلوس، وإذا كان جالسا فيقول: أومئ بالركوع، والسجود: الواجب أن تسجد في الأرض إذا استطعت ما تستطيع فأومئ إيماء ما يشرع أنك ترفع شيئا وتسجد عليه.

وفي اللفظ الآخر: " أنه أخذ عودا يسجد عليه فرمى به -عليه الصلاة والسلام- " فالواجب السجود على الأرض لمن قدر على ذلك، ومن لم يقدر فالحمد لله ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.

وكذلك لا يشرع له أن يسجد على شيء ... أن يقصد ... مثلا كأن يضع وسادة أو شيئا .. أن يقصد يضع شيئا حتى يمكن أن يصل إليه، يصلي في المكان الذي يصلي فيه، فإن استطاع أن يباشره وجب عليه ذلك، ما استطاع فلا يجب عليه ذلك ولله الحمد.

قال: " أومئ إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك " لأن السجود أخفض من الركوع في حال الصحة، فهكذا يكون في حال المرض، يكون أخفض .. الركوع إذا كان يستطيع ذلك، فإن لم يستطع إلا أن يومئ برأسه فليومئ برأسه في أحواله كلها للتكبير في حال قيامه وفي حال ركوعه وفي حال سجوده، لكن لو أنه خفض ... إن أمكن أن يخفض رأسه في السجود أكثر كان هو المتعين وإن لم يستطع ذلك أومئ لكل ركن برأسه حتى ينهي صلاته.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٣٤