رجليه ... على حاله، وإذا أراد السجود يكون سجوده على صفة القادر، يعني يثني رجليه وإذا أمكن أن يصل إلى الأرض وجب عليه ذلك، ما أمكن صلى حسب استطاعته، ولله الحمد.
وإذا استطاع أن يثني رجليه ويجلس كهيئة جلوسه بين السجدتين ثم يحني ظهره -كما سيأتي- فهو أولى، إذا أمكنه ذلك.
" فإن لم تستطع فعلى جنبه " يصلي على جنبه الأيمن أو الأيسر لإطلاق الحديث، جاء في حديث علي - رضي الله عنه - عند الدارقطني على جنبه الأيمن مستقبلا القبلة، لكن هذا ليس بواجب لأن هذا الحديث لا يثبت.
وهذا الحديث قال: "على جنب" والظاهر -والله أعلم- لأن حال المريض يطلق له في هذا .. وييسر له، حسب الأيسر فيقال: إذا كان الأيسر على جنبه الأيمن فهو أولى، وإن كان الأيسر على جنبه الأيسر فهو أولى؛ لأنه إذا كان أيسر له على هذا الجنب فإنه يكون أبلغ في حضوره في صلاته، وإن استوى الأمران فعلى جنبه الأيمن ربما قيل إنه أولى لفضل جهة اليمين ولأنه -عليه الصلاة والسلام- يعجبه التيمن في شأنه كله، ومن أعظم شأنه عبادته -عليه الصلاة والسلام-، ولذا كان في الصلاة يبتدئ باليمين ويلتفت إلى جهة اليمين ويسلم على جهة يمينه أولا.
المقصود أن جهة اليمين لها فضلها، لكن ليس بلازم، وجاء في الحديث في لفظ آخر " فإن لم تستطع فمستلقيا " هذه عدت للنسائي وأنا ما اطلعت على سندها، وبعضهم جود إسنادها، وهذه الحال أنه لا شك أنه إذا لم يستطع على جنب صلى على الحالة التي يستطيعها.
إذا تمكن أن يصلي على ظهره كان هو الأولى، فقبل ذلك يصلي على جنبه الأيمن أو الأيسر فإن لم يستطع فعلى ظهره، تكون رجلاه إلى القبلة حتى يكون وجهه إلى جهة القبلة.
وعن جابر - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمريض صلَّى على وسادة، فرمى بها وقال: صلى على الأرض إن استطعت وإلا فأومئ إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك " رواه البيهقي بسند قوي، ولكن صححه أبو حاتم وقفا.