تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث عائشة أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يقرأ هذه السور وهو ينفث على نفسه -عليه الصلاة والسلام- ثبت قراءة مع النفث.

فقد يقال إنه يقرؤها مساء ويقرؤها عند النوم إن أراد أن ينام جمعا بين الأخبار؛ لأنه جاء في النوم على صفة خاصة وهو النفث، وربما قيل: يكتفى بقراءتها مرة واحدة.

المقصود أن هذه الأذكار أنها خير فيها حفظ للإنسان، وفيها تلاوة لكلام الله، وفيه مع الاحتساب وإصلاح النية أجر عظيم، خاصة في هذه السور: المعوذتين وقل هو الله أحد.

التأسي بالرسول فيما فعله في الصلاة

وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " صلوا كما رأيتموني أصلي " رواه البخاري.

هذا حديث عظيم وهو قاعدة عامة في باب الصلاة، ولهذا المصنف -رحمه الله- ساقه بعد ما ذكر الأخبار في الصلاة، ساقه في نهاية الباب، قبل الأحاديث المتعلقة بصلاة المريض، فكأنه يقول: إن هذه الأخبار التي جاءت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله ومن فعله، جاءت الدلالة عليها خصوصا، وجاءت الدلالة عليها عموما في قوله: " صلوا كما رأيتموني أصلي ".

فصلى -عليه الصلاة والسلام- ودل على أحكام الصلاة بقوله وفعله، ثم بعد ذلك بالغ في البيان -عليه الصلاة والسلام- بأن قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " بالفعل والقول ثم بالبيان العام.

وهذا أصل في أن الصلاة يجب أن يصلى كما صلى -عليه الصلاة والسلام- إلا ما دل الدليل على أنه ليس بواجب؛ فلهذا في حديث مالك بن حويرث لما أمرهم أن يذهبوا إلى أهليهم وأن يعلموهم وقال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " لأنهم تلقوا الصلاة عنه -عليه الصلاة والسلام- وجلسوا معه ليالي عدة فأمرهم أن يعلموهم ما رأوه.

صلاة المريض على قدر استطاعته

شرح البلوغ · الصفحة ٩٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٣١