تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسؤال وهو قبل التسليم، وما كان بصيغة الثناء كالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير فإنه يكون بعد التسليم.

وكذلك أعظم ذكر وأعظم من ذلك كلام الله - عز وجل - إنه من أعظم الثناء عليه سبحانه كآية الكرسي، فهذا منه حديث معاذ بن جبل " إني أحبك فلا تدعن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " فإذا قاله بعد الصلاة ... بعد المكتوبة وبعد الفراغ منها فلا بأس، ويؤيده ما ثبت في صحيح مسلم أنه ذكر حديث علي بن أبي طالب ثم دعا بدعوات جاء فيها أنه دعا فيها في التشهد قبل الفراغ من الصلاة، وجاء في اللفظ الآخر في الصحيح أنه دعا بهن بعد التسليم -عليه الصلاة والسلام.

ويشرع أيضا أن يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ في هذه الرواية، وأنا ما اطلعت على سندها لكن جودها جمع من أهل العلم فتقرأ، تقرأ آية الكرسي مع ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ والمعوذتين؛ لما ثبت في حديث عقبة بن عامر أنه -عليه الصلاة والسلام- أمره أن يقرأ المعوذتين دبر كل صلاة مكتوبة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1)﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)﴾ ومعهن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ فيقرأ هذه الثلاث سور مع آية الكرسي.

وهذه الثلاث سور: الفلق، والناس، والصمد هذه السور أيضا يشرع أن تكرر ثلاثا صباحا ومساء؛ لما ثبت في حديث عبد الله بن خبي بن الجهني أنه قال له -عليه الصلاة والسلام-: " اقرأ المعوذتين و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ ثلاث مرات حين تصبح وحين تمسي تكفيك كل شيء " وهو حديث رواه الثلاثة أبو داود والترمذي والنسائي حديث جيد.

فهذه إذا قالها صباحا ومساء حصل المقصود، وإن قال بعد صلاة الفجر فلا بأس وإن قاله في الصباح في أي وقت في أول النهار حصل المقصود، أما قراءتها في الليل عند المساء فثبت في الصحيحين من

شرح البلوغ · الصفحة ٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٣٠