تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الحافظ بن حجر -رحمه الله تعالى-:

وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت " رواه النسائي وصححه ابن حبان، وزاد الطبراني فيه: " و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ ".

هذا الحديث حديث صحيح، صححه جمع من أهل العلم، وجازف الجوزي -رحمه الله- وذكره من الموضوعات، لكن رد عليه وبين أن هذا الحديث جيد ورجاله رجال الصحيح، رجال البخاري -رحمه الله- وهو حديث صحيح، وحديث عظيم، " من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت " أي أنه لا يحول بينه وبين الجنة إلا الموت، دليل على أن فيها أجرا عظيما، إذا كان لا يحول بينه وبين الجنة إلا الموت.

وكثير من أهل العلم ممن علم فضلها واطلع عليه داوم عليها، ولذلك يقول بعضهم: لم أدعها منذ علمت هذا الحديث " من داوم عليها " أي: على قراءتها فعلى هذا يقرؤها قبل الأذكار أو بعد الأذكار كله لا بأس به؛ لأنه قال: " دبر كل صلاة مكتوبة ".

كما جاء في بعض الأخبار ... كما مضى معنا في الأحاديث التي سبقت " تسبحون الله دبر كل صلاة " وهذا المراد بعد الصلاة، هذا يبين أن الدبر في الأخبار جاء ويراد به بعد الفراغ من الصلاة، وعلى هذا كثير من الأخبار " تسبحون الله دبر كل صلاة مكتوبة " حديث أبي هريرة، المراد بعد الصلاة، بعد الفراغ منها وهذا واضح.

ومنه حديث كعب بن عجرة " معقبات لا يفيض قائلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة " فهذا بعد الصلاة وهو واضح.

ومنها ما هو محتمل، فالذي يكون محتملا وجاء فيه الدبر فهذا إن دعا - وخاصة إذا كان دعاء طلب ... وقد يقال بالفرق: إن ما جاء من الأدعية بصيغة الطلب والسؤال أن الأولى أن يكون في موضع الطلب

شرح البلوغ · الصفحة ٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٢٩