تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث حديث عظيم فيه يقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".

يشرع أن يقوله المكلف بعد التسليم وإن قاله بعد قوله: استغفر الله كما سيأتي فلا بأس، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ويشرع أن يكرر هذا الدعاء ثلاثا، ورد في رواية أحمد والنسائي أنه يكرر هذا الدعاء ثلاثا.

التعوذ بالله دبر كل صلاة

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتعوذ بهن دبر كل صلاة، اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر " رواه البخاري.

وهذا لا بأس أن يقوله في صلاته، يتعوذ بالله من هذه الأربعة، يقولها في صلاته، واختلف في الدبر هل هو في الصلاة أو خارج الصلاة؟ وما جاء في الدبر هذا محتمل، بعضهم قال: في الصلاة وبعضهم قال: خارج الصلاة، قالوا: لأن الدبر متصل، دبر الحيوان متصل به.

ولو قاله في صلاته وقاله بعد التسليم فلا بأس.

وثبت في صحيح مسلم من حديث. عبد الله بن الزبير أنه -عليه الصلاة والسلام- إذا فرغ قال: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ".

هذا حديث عبد الله بن الزبير، وحديث عبد الله بن الزبير وحديث شعبة في الصحيحين الذي سبق، فهذه كلها أذكار يشرع أن يقولها المكلف بعد السلام، وفي بعضها التقييد بالمكتوبة، كما في حديث المغيرة بن شعبة، أنه قيده بالمكتوبة، وفي بعض الأحاديث أطلقه ولم يقيده بالمكتوبة، والجمهور على أن هذه الأذكار وما جاء في معناها خاص بالمكتوبة كما حديث الفقراء الذين أتوا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وعلمهم الذكر الذي يقولونه بعد الصلاة.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٢٢