وهذا الدعاء يشرع للمصلي أن يقوله في أحواله دائما، يقوله في طريقه يقوله في بيته، يقوله في صلاته، تقوله في التشهد، تقوله في السجود في جميع الأحوال، ولذا قال:" في صلاتي"، يشمل الصلاة كلها، كل موضع دعاء يشرع أن يدعو في صلاته، في التشهد وفي السجود، وبين السجدتين.
وجوب التسليم عن اليمين والشمال
وعن وائل بن حجر قال: " صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " رواه أبو داود بإسناد صحيح.
زيادة "وبركاته" ذكرها -رحمه الله- أنها من حديث وائل بن حجر في التلفت عن يمينه وعن شماله، ينظر ... والمعروف في سنن أبي داود أنه " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن يمينه، وعن يساره، السلام عليكم ورحمة الله " والحديث حديث صحيح، وله شاهد من حديث ابن مسعود عند ابن ماجه، وفيه: " السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه وعن يساره " فيه أن زيادة "بركاته" لا بأس بها، لكن السنة المستقرة المعروفة بالأحاديث الصحيحة أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يقول: " السلام عليكم ورحمة الله " وقد ثبت عنه في الأخبار من حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث جابر بن سمرة في صحيح مسلم، وحديث عبد الله بن مسعود أيضا في حديث مسلم.
وتواترت الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام- عن اليمين وعن الشمال، السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وإذا ذكرت: "وبركاته" أحيانا فلا بأس.
الدعاء بعد السلام
وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في دبر كل صلاة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".