تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشترك من جهة المعنى، فالملء يختلف، فإذا قيل -مثلا-: امتلأ الكأس ماء، هذا نوع، وإذا قال: امتلأ القدر طعاما هذا نوع أيضا، وإذا قيل: امتلأت الدار رجالا هذا نوع، وإذا قيل: امتلأ الكتاب سطورا، هذا نوع من الامتلاء، ولهذا يأتي الملء في أشياء كثيرة، يقول: ملأ فلان مسامع الناس مدحا، ويقال: ملأ ابن أبي الدنيا الدنيا علما، وهو حقيقة في كل المواضع.

فقوله: " ملء السموات وملء الأرض " ملء حقيقي ودعاء وثناء على الله وتحميد له -سبحانه وتعالى- حمدا يملأ السموات والأرض، فهو في كل موضع يكون حقيقة.

الأعضاء التي يجب السجود عليها

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين " متفق عليه.

وفي هذا وجوب السجود على هذه الأعضاء، الجبهة مع الأنف، كما في الرواية الثانية، والرسول - صلى الله عليه وسلم - سجد على جبهته وأنفه، وقال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " وهذا هو الصواب يجب السجود عليهما جميعا، خلافا لمن قال: لا يجب السجود إلا على الأنف كالأحناف، أو الجمهور الذين يقولون لا يجب السجود إلا على الجبهة.

والصواب قول الإمام أحمد -رحمه الله- يجب السجود على الجبهة والأنف، ويسجد على الركبتين واليدين وأطراف القدمين كما في هذا الخبر.

التفريج بين اليدين حال السجود

وعن ابن بحينة -وهو عبد الله مالك بن بحينة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كان إذا صلى وسجد فرج بين يديه، حتى يبدو بياض أبطيه " متفق عليه.

شرح البلوغ · الصفحة ٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٠١