تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: ربنا ولك الحمد، كما هو قول مالك وأبي حنيفة، أو من قال: إن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده ولا يجمع بينهما خلافا للشافعي، والصواب قول الإمام أحمد - رحمه الله -:إن الإمام والمنفرد يجمع بينهما، وأن المؤتم يقول: ربنا لك الحمد، إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، هذا الذي ثبتت به الأخبار عنه عليه الصلاة والسلام.

وكل هذه التكبيرات، كلها واجبة كما سبق، ثم يفعل في الصلاة كلها كذلك، في كل ركعة، يعني هكذا، ويكبر حين يقوم من بعد الجلوس، يعني من التشهد الأوسط في الثلاثية والرباعية.

ما يقول عند الاعتدال من الركوع

وعن أبي سعيد الخدري قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".

هذا ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، ومن حديث ابن عباس، ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى بمعني حديث أبي سعيد الخدري، لكن زيادة اللهم ليست في حديث أبي سعيد الخدري كما ذكر -رحمه الله- إنما هي في حديث ابن عباس، وحديث ابن أبي أوفى اللهم وحديث أبي سعيد ما فيه اللهم يقول: " ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ".

هذا ذكر، يقوله بعد ما يقوم في حال قيامه من الركوع، قوله: " ملء السموات وملء الأرض " يعني أن هذا الحمد يملأ السموات و الأرض وهو ملء حقيقي، خلافا لمن قال: إنه لو كان هذا الذكر أجساما لملأ السموات والأرض، هذا تكلف من القول وخلاف الصحيح من القول؛ ولهذا الحقيقة بحسبها في مكانها، في كل موضع بحسبها، فالشيء الممتلئ في كل موضع بحسبه، خلافا لمن قال بالمجاز، وأنهم جعلوا يقولونه في بعض الأخبار، ويقولون هذا مجاز أو ما أشبه ذلك، والصواب أنه من العموم المعنوي، وأنه

شرح البلوغ · الصفحة ٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٠٠