تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس هذا المعنى، أنه كان يقرأ بهاتين السورتين في صلاة الفجر، والقراءة فيهما ليست لأجل السجدة لا لأجل ما فيهما كما قال جمع. كشيخ الإسلام وجماعة لما فيهما من خلق الإنسان وذكر المبدأ والمعاد والتذكير لأن هذه الأشياء تكون في ذلك اليوم، كان خلق آدم في ذلك اليوم والمبدأ والمعاد والبعث يكون في هذا اليوم، وفيه تذكير بيوم الجمعة، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة.

أما أنه يديم ذلك فهذه الرواية ينظر فيها + إلى الطبراني ومن طريق أبي إسحاق وعنعن، فالذي ثبت في الصحيحين أنه كان يقرأ عليه الصلاة والسلام وربما قيل + بكان وأنها تدل على الدوام، لكن هي لا تدل على الدوام إلا لشيء يدل عليه، وبالجملة فإن دل يدل على أنه يُقرأ بها في يوم الجمعة وربما ترك إذا خشي أنه يظن وجوبها أو وجوب السجدة كما يخفى ذلك على بعض الناس، ربما ترك ذلك لأجل البيان.

السؤال يشرع في صلاة النافلة

وعن حذيفة- رضي الله عنه- قال: " صليت مع النبي -عليه الصلاة والسلام- فما مرت به آية رحمة إلا وقف عندها يسأل، ولا آية عذاب إلا تعوذ " أخرجه الخمسة وحسنه الترمذي.

حديث حذيفة هو ثابت في صحيح مسلم، مطول " وأنه صلى مع النبي- عليه الصلاة والسلام- قال فاستفتح البقرة، فقلت يركع عند المائة، فمر أو مشى فقلت يقرأ بها، فاستفتح سورة النساء، فقرأها ثم قرأ آل عمران فقرأها ولا يمر بآية سؤال إلا سأل، ولا تسبيح إلا سبح، ولا استيعاذ إلا استعاذ -عليه الصلاة والسلام - " أو كما قال حذيفة- رضي الله عنه-، " فركع وكان ركوعه نحوا من قيامه ثم رفع ثم سجد وكله كانت صلاته متقاربة وسجوده نحوا من ركوعه عليه الصلاة والسلام، وأطال جدا، وفيه أنه كان يسأل الله الجنة إذا مر ذكر الجنة ويستعيذ بالله من النار إذا مر ذكر النار، وإذا كان سؤالا سأل ".

شرح البلوغ · الصفحة ٨٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٩٦