تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبيد الله وعروة وقاسم وسعيد وأبو بكر وسليمان خارجة، عبيد الله هو: ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عروة هو: عروة بن الزبير بن العوام، قاسم هو: القاسم محمد بن أبي بكر، سعيد هو: ابن المسيب، سعيد أبو بكر هو: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، سليمان بن يسار وخارجة، هو: خارجة بن زيد بن ثابت.

وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وسعيد بن المسيب توفوا في سنة واحدة سنة أربع وتسعين، وهذه تسمى سنة الفقهاء؛ لأنها توفي فيها كثير من الفقهاء أبو بكر وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد المسيب وعبيد الله، وعروة بن القاسم، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وجمع من فقهاء المسلمين في تلك السنة، وتأخر عنهم القاسم توفي سنة مائة وستة، وخارجة بن زيد بن ثابت توفي سنة مائة، وكذلك السابع توفي سنة مائة، أو قبل المائة.

فسليمان بن يسار أحد فقهاء الصحابة وعلمائهم، وهو من الفقهاء السبعة -رضي الله عنه ورحمه-، قال: " كان فلان يطيل الأوليين من الظهر إلى أن قال: فقال أبو هريرة ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا " أخرجه النسائي بإسناد صحيح.

وهذا إسناده صحيح كما ذكر، وفيه أن الصلاة مثل ما ذكر أهل العلم أنها فيها ما يقرأ بطواله، وفيه ما يقرأ بوسطه، وفيه ما يقرأ بقصار المفصل، والمفصل الصحيح أنه من" ق" إلى آخر القرآن، فمن "ق" إلى "عم"، هذا هو طوال المفصل، ومن "عم" إلى سورة" الضحى" هذا وسط المفصل، ومن سورة "الضحى" إلى آخر القرآن هذا هو قصار المفصل.

ويدل عليه حديث أوس بن أوس في سنن أبي داود أنه جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وفيه سأل أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام -كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نقرؤه ثلاثا وخمسا وسبعا وتسعا وإحدى عشرة وثلاث عشرة، وحزب مفصل، وإذا جمعت هذه السور كانت الحجرات داخلة معها، وليست + منها، تكون من "ق" من سورة" ق" بداية المفصل، لأنها إذا جمعت مجموع هذه السور من أول "البقرة" كانت إلى "ق"، ومن" ق" هذا هو حزب المفصل، وهو على ثلاثة أقسام طوال ووسط وقصار.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٩٤