تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العصر على النصف من الأخريين من الظهر، بل إن الركعتين الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، لكن هذا فيه حزر وتخمين، وحديث أبي قتادة ليس فيه ذلك وأبو سعيد- رضي الله عنه- لما نقل هذا دل على أنه كان يطيل صلاة الظهر عن صلاة العصر.

لا شك أن هذا القدر مفهومه واضح من حديث أبي سعيد مهما قيل، ولو قيل إنه حزر وتخمين فكلامه واضح في أن صلاة الظهر أطول من صلاة العصر، وأن الركعتين الأخريين تطول وتكون بقدر الأوليين أو قريب من الأوليين من صلاة العصر، فلا بأس أن يزيد أحيانا في صلاة الظهر حتى في الأخريين منها لا بأس أن يقرأ شيئا يسيرا كما نقل في هذا الخبر وإن كانت السنة المستقرة ما دل عليه حديث أبي قتادة، أنه كان يقرأ بالفاتحة في الأخريين من الظهر.

تنوع القراءة في الصلاة من طوال المفصل ووسطه وقصاره

وعن سليمان بن يسار قال: " كان فلان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسطه، وفي الصبح بطواله، فقال أبو هريرة: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا " أخرجه النسائي بإسناد صحيح.

سليمان بن يسار أحد علماء التابعين وفقهائهم، بل هو من الفقهاء السبعة، والفقهاء السبعة، هم كما قيل:

إذا قيل من في العلم سبعة أبحر ... روايتهم ليست عن العلم خارجه

فقل هم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجه

شرح البلوغ · الصفحة ٨٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٩٣