الجهر في الصلاة السرية، لكن ليس المراد الجهر بكليته، ولكن جهر أحيانا مثل ما نقل عنه- عليه الصلاة والسلام-.
وفيه أن صلاة الظهر يقرأ في الركعتين الأوليين سورة والفاتحة، في حديث أبي سعيد الخدري في صحيح مسلم قال: " كانت الصلاة تقام صلاة الظهر، فيذهب الذاهب إلى البقيع فيتوضأ، ثم يرجع والنبي- صلى الله عليه وسلم- في الركعة الأولى مما يطولها ".
هذا يدل على أنه كان يطول الركعة الأولى، وهذا جاء في عدة أخبار، أنه كان يطيل الركعة الأولى ما لا يطيل الركعة الثانية، فالركعة الأولى طويلة في الظهر، وقال جمع من أهل العلم: إن صلاة الظهر يقرأ فيها بطوال المفصل كصلاة الفجر، وقال آخرون: يقرأ بوسط المفصل، فتلحق بالعصر، والأظهر أنه لا بأس أن يقرأ أحيانا بطوال المفصل خاصة في الركعة الأولى، كما جاء في حديث أبي سعيد الخدري.
وفي حديث أبي سعيد الخدري، " كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع " مما يشعر ويفهم منه أن هذا كان دأبه- عليه الصلاة والسلام-، وأنه يفعله مرارا، ولم يقل إنه - مثلا - صلى معه مرة ففعل هذا فيدل على أن هذا مما يفعله دائما، أو في أحيان كثيرة -عليه الصلاة والسلام-.
صلاة الظهر أطول من صلاة العصر
وعن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- قال: " كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر، الم تنزيل ... السجدة، وفي الأخريين قدر النصف من ذلك، في الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر، والأخريين على النصف من ذلك " رواه مسلم.
وفي الرواية الثانية عند مسلم، " أنهم كانوا حزروا القراءة في الأوليين من الظهر على قدر ثلاثين آية، والأخريين على قدر النصف من ذلك، والعصر على قدر الأخريين من صلاة الظهر، والأخريين من العصر على النصف من ذلك " فيه دلالة على أن صلاة الظهر تطول ما لا تطول صلاة العصر، وفي حديث أبي سعيد الخدري شاهد على أن صلاة العصر على النصف من صلاة الظهر، حتى الركعتين الأخريين من