وهذا الحديث سبق معنا ذكره، أن من لم يستطع قراءة الفاتحة يقول هذه الأذكار، وهو من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، لكن شاهده ما تقدم في الحديث " فإن كان معك قرآن، وإلا فاحمد الله وهلله وكبره ذاك جيد " وذاك الحديث يشهد لهذه الرواية، فتكون هذه الرواية من باب الحسن لغيره في شاهدها السابق، وفيه دلالة على أن من لم يستطع قراءة الفاتحة وتعلم الفاتحة، يقول هذه الأذكار، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثبت في الصحيحين أن " لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة " وجاء ذكر العلي العظيم في عدة أخبار ذكرها بعض أهل العلم، وجاء ذكرالعلي العظيم" في هذه الرواية مع لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم بعد ذلك يتعلم الفاتحة؛ لأن الذي يستطيع أن يتعلم هذه الكلمات يسهل عليه أن يتعلم الفاتحة.
لكن لو دخل الوقت وضاق الوقت به ولم يعرف الفاتحة ولم يحفظها، فإنه يقول هذه الكلمات، ثم بعد ذلك يجتهد في تعلمها؛ لأنه واجب عليه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
جهر الإمام ببعض الآيات في الصلاة السرية
وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال": " كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين فاتحة الكتابن وسورتين ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول الركعة الأولى، ويقرأ في الأخريين فاتحة الكتاب " متفق عليه.
في هذا أنه -عليه الصلاة والسلام- بأنه " كان يقرأ في صلاة الظهر بسورة مع الفاتحة، يقرأ في الأوليين فاتحة الكتاب وسورتين في الركعة الأولى وفي الركعة الثانية، ويسمعنا الآية أحيانا " كما ثبت في الصحيحين.
دلالة على أنه لا بأس أن يجهر الإمام بالقراءة أحيانا ببعض الآيات، لا بأس بذلك، وثبت في حديث البراء عند النسائي وابن خزيمة " أنه كان ويسمعنا الآية تلو آية " وفي لفظ آخر " تلو الآيات " في حديث: عند ابن خزيمة أيضا بسند جيد أنه " كنا نسمع نغمة النبي- صلى الله عليه وسلم- " يعني في قراءته، فإنه ربما رفع رفعا يسيرا، وهذا يدل على أنه أحيانا يرفع رفعا يسيرا، فاستدل به على أنه لا بأس من