فعلى هذا تكون آية من آياتها التي تقرأ مع الفاتحة، كما يقرأ ﴿-﴾ حينما يريد أن يقرأ سورة، فالقارئ إذا أراد أن يبتدئ القراءة من أول السورة فإنه يقرأ، وإذا استمر في قراءة سورة أخرى فإنه يقرأ ﴿-﴾ أيضا على الصحيح.
أما أول ما يقرأ فإنه بإجماع القراء أنه يشرع له أن يقرأ ﴿-﴾ وإذا سرد هل يقرأ ﴿-﴾ في بداية السورة الثانية في قراءة سرده؟ والصواب أنه يقرأ ﴿-﴾؛ لأنها للفصل بين السور إلا في أول براءة.
تأمين الإمام والمأموم في الصلاة
وعنه قال: " كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال آمين " رواه الدارقطني وحسنه والحاكم وصححه، قال ولأبي داود والترمذي من حديث وائل بن حجر نحوه.
صححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي، والحديث له شاهد عن أبي هريرة نفسه عند أبي داود، أنه- عليه الصلاة والسلام- " كان إذا قرأ الفاتحة قال آمين حتى يسمع من يليه من الصف الأول " فيدل على أنه كان يجهر بآمين إذا فرغ من قراءة الفاتحة، وهذا هو السنة، لأنه يؤمن على الدعاء، وآمين كالخاتم، كالطابع على الكتاب، ولهذا ثبت في حديث أبي زهير النميري، أنه- عليه الصلاة والسلام- " مر برجل يدعو من آخر الليل، أو كان يصلي وكان يدعو فقال: - عليه الصلاة والسلام- أوجب إن ختم بآمين، فقالوا يا رسول الله: ما أوجب؟ قال: وجبت له الجنة، فجاءوه وقالوا له: اختم بآمين وأبشر فقال: آمين ".
فآمين من أسباب إجابة الدعاء إذا ختمه، فالداعي يثني على الله - عز وجل - في قراءته في القرآن، وإن كان دعاء مطلقا فإنه يثني على الله، ثم يسلم ويصلي على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم يدعو ثم يختم بآمين، فأوله ثناء، وبعد ذلك صلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام-، ثم الدعاء يكون وسطا، ثم يختم بآمين، فيكون سبقه أسباب تكون سببا في رفعه وإجابته، وأيضا ختمه بقوله آمين، يعني اللهم استجب.