تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إني أشبهكم صلاة برسول الله- صلى الله عليه وسلم- " وتقدمت معنا الأخبار الصحيحة في الصحيحين عن أنس أنهم كانوا يستفتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ أنه صلى خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين.

وفي رواية مسلم " لا يذكرون ﴿-﴾ في أول القراءة ولا في آخرها " وفي رواية أحمد والنسائي " لا يجهرون ب - " وسبق أيضا في رواية ابن خزيمة كانوا يسرون، وهذه الرواية "كانوا يسرون "لم ينبه إلى أن في سندها ضعف من طريق سويد بن عبد العزيز السلمي، لكن الروايات الأخرى في معناها وتدل عليها. وسبق أيضا أنه نبه على ما ذكر في حديث عائشة، أنه كان يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾.

وأنه أخرجه مسلم، وأنه له علة، وأن العلة من طريق أبي الجوزاء عن عائشة، أنه لم يسمع منها وأنه منقطع، ومسلم رحمه الله لعله أخرجه على قاعدته في الاتصال في الحكم بالاتصال والسماع للمعاصر، وأنه لا يشترط ثبوت السماع في المعاصر لمن عاصره، وأبو الجوزاء أوس بن عبد الله-رضي الله عنه - قد عاصر عائشة فقد يكون سمع منها هذا الحديث.

وقد يكون سمع منها بواسطة، ثم بعد ذلك شافهها، ثم سمعه منها مباشرة، كل ذلك محتمل، فما جاء في الأخبار أو في الروايات برواية معاصر عن معاصر له، ويحتمل أن يسمع فهو إذا جاءت الرواية وظاهرها أنه روى يحمله على السماع، ولا يشترط ثبوت السماع خلافا للبخاري الذي جرد القول لهذا المذهب - رحمه الله - وشيخه + وجمع من أهل العلم من أهل الحديث رحمة الله على الجميع.

المقصود أن المصنف - رحمه الله - هنا ساق الأحاديث التي فيها عدم الجهر بـ ﴿-﴾ والاستفتاح بالحمد الله بدون ذكر ﴿-﴾ ثم ساق بعد ذلك حديث أبي هريرة أنه كان يقرأ ﴿-﴾ حتى يذكر خبرا في الظاهر مخالف لهذا الخبر، وينظر في هذين الخبرين، هل يجمع بينهما أو ينسخ أحدهما بالآخر، يعني في هذا وفي غيره، ما الطريق؟.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٨٥