تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا أيضا في صفة صلاته- عليه الصلاة والسلام- كما نقلته عائشة -رضي الله عنها- أنه يستفتح الصلاة بالتكبير يقول: الله أكبر مثل ما سبق من أخبار، وأنه لا يصح الدخول في الصلاة إلا بالتكبير وهذا إجماع من أهل العلم.

"والقراءةَ" عطف على الصلاة، يعني يستفتح الصلاة بالتكبير، ويستفتح الصلاة بالقراءة، يعني والقراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ وهم يقولون مرفوعا على الحكاية؛ لأن الفاتحة قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ الحمدُ: مرفوع على الابتداء، فأنت إذا أردت أن تحكي هذا اللفظ فتقول: الحمدُ، ولو كان سبقه حرف جر، يقرأ- عليه الصلاة والسلام- بالحمدُ لله، ويمنع ظهور حرف الجر حركة الحكاية، مثل أن تقول: رأيت محمدا، تقول: من محمدا؟ الأصل أن يكون مرفوعا، لكن حكيت لفظ من كلمك، من محمدا؟

فقولها: " يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمدُ لله رب العالمين " يعني بقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)﴾ وفيه أنه يقرأ الفاتحة -عليه الصلاة والسلام- في صلاته كما أمر بها ذلك الرجل، وكما أخبر أنها لا تجزئ الصلاة إلا بها، " وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه " يشخص: يعني يرفع مثل ما سبق، ويصوبه: يخفضه، ولكن بين ذلك، يعني أنه يستوي في ركوعه كما أنه يستوي في أحواله كلها في صلاته.

" وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما " مثل ما سبق، أنه يجب الاطمئنان حال القيام، " وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا " وهذا سبق أنه لا بد من الاستواء جالسا، " وكان يقول في كل ركعتين التحية " يعني التشهد "التحيات لله " كما سيأتي أيضا، وأنه واجب على الصحيح في التشهد الأول في الصلاة التي فيها تشهدان.

" وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى في صلاته " يعني إذا جلس، والمراد - فيما يظهر والله أعلم، مثل ما فسر حديث أبي حميد - أنه " يفرش رجله اليسرى في التشهد الذي يعقبه التسليم يفرش

شرح البلوغ · الصفحة ٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٧٦