ونحوه عن أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعا عند الخمسة، وفيه وكان يقول بعد التكبير: " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ".
هذا الحديث -حديث أبي سعيد الخدري- لا بأس به من رواية علي بن علي الرفاعي، وهذا السند سند جيد، وله شاهد عن عائشة عند أبي داود برواية ابن الجوزاء عن عائشة، وفيه انقطاع وله طريق آخر عند الترمذي براوية حارثة بن أبي الرجال وهو ضعيف.
لكن هذه شواهد، والعمدة على حديث أبي سعيد الخدري وما ثبت في الصحيح، فإذن " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " يكون ثبت مرفوعا من غير رواية عمر - رضي الله عنه - من حديث أبي سعيد الخدري، وشاهده من حديث عائشة - رضي الله عنها -، قوله: " من همزه ونفخه ونفثه ".
همزه: الموتة، وهو الجنون والغشي وما أشبه ذلك، ونفخه: نفخ الكبر، ربما نفخ الإنسان ودعاه إلى الكبر، ونفثه: ونفثه الشعر الذي يكون في الأمور المحرمة، فيتعوذ بالله بعد ذلك من همزه ونفخه ونفثه، ثم يسمي ثم يقرأ الفاتحة.
حديث آخر في صفة صلاة النبي
وعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما، وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى عن أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم " أخرجه مسلم وله علة.