تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " رواه مسلم بسند منقطع ورواه الدارقطني موصولا وموقوفا.

هذا عن عمر - رضي الله عنه - رواه مسلم ... برواية + بن أبي لبابة عن عمر وهو لم يسمع من عمر، فهو منقطع الصحيح، لكن شاهده أنه ثبت، أو له طريق صحيح عند الدارقطني وله طرق أخرى عند الدارقطني، منها ما هو صحيح وصحح بعضها - رحمه الله - رواه موقوفا عن عمر بسند أصح مما عند مسلم، ورواه أيضا مرفوعا إلى النبي- عليه الصلاة والسلام- لكن صحح الموقوف.

وقد جاء هذا الدعاء عن جمع من الصحابة - رضي الله عنهم -، فإذا قاله فلا بأس، وهذا الدعاء أعظم من جهة إنه ثناء على الله " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك " فهي في الحقيقة أنواع، منها ما كان ثناء على الله كهذا الدعاء " سبحانك اللهم " الحديث، هذا ثناء على الله، والثناء على الله أعظم من سؤاله ومسألته سبحانه وتعالى.

ومنها ما هو إخبار عن حال العبد وعن عبادته لله - عز وجل - وهو موافق لحديث علي بن أبي طالب: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين " إخبار عن حال العبد وعن عبوديته لله - عز وجل - وهذه المرتبة الثانية.

المرتبة الثالثة: إذا كان فيه دعاء وسؤال له، كأن تدعو الله وأن تسأله، وأن يكون الدعاء بصيغة سؤال، وعليه حديث أبي هريرة في الصحيح " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب " وما كان ثناء فهو أعظم، لكن يفوقها هذا الحديث " اللهم باعد بيني وبين خطاياي " من جهة أنه أصح، ثم أيضا الذي كبر في صلاته قدم الثناء على الله في قوله: "الله أكبر" وهذا ثناء على الله، فلا بأس أن يدعو بعد الثناء على الله.

ولا شك أن يقدم بين يدي دعائه ثناء على الله، وتمجيدا وتعظيما لله - عز وجل - أحرى في قبول دعائه وتوسله إليه سبحانه وتعالى بهذا الثناء العظيم، ثم بعد ذلك يسأل ربه.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٧٤