وذكر المصنف أيضا حديث أبي هريرة -كما سيأتي- فهما حديثان ذكرهما، وهناك أدعية كثيرة في الاستفتاح، مثل حديث ابن عباس أنه- عليه الصلاة والسلام- كان إذا قام الليل دعا فقال: " اللهم أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت قيوم السموات ومن فيهن، أنت نور السموات ومن فيهن، أنت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وإليك خاصمت، وعليك توكلت، اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، لا إله إلا أنت " هذا في صحيح البخاري.
وجاء أيضا حديث عائشة أنه- عليه الصلاة والسلام- كان إذا قام الليل قال: " اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ".
وجاء أيضا أدعية أخرى في هذا الباب، أنه- عليه الصلاة والسلام- " كان يهلل عشرا، ويسبح عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، ويستغفر عشرا، ويتعوذ بالله من ضيق المقام عشرا " وهو حديث جيد رواه أبو داود وغيره.
وجاء أيضا من حديث جبير بن مطعم أنه يقول: " الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا " وجاء في رواية أخرى أنه أفرد التكبير في أوله فلم يكرره، أحاديث كثيرة كأنواع التشهدات، والأنواع الأخرى التي تنقل في أدعيته وأذكاره -عليه الصلاة والسلام- في الصلاة.
فهذا مما إذا اختار المكلف نوعا من الذكر حصل المقصود، والرسول- عليه الصلاة والسلام- نقل عنه، أنه قال هذا وقال هذا، ونقل عنه- أحيانا- في صلاة الليل أنواعا من الأدعية كان يقولها- عليه الصلاة والسلام-، منها " اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ربنا ويرضى " وذلك الرجل الذي دعا بهذا الدعاء حينما دخل الصلاة فقال: " من القائل تلك الكلمة آنفا فأقره- عليه الصلاة والسلام- على هذا ".