تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الثالث: قول الشافعي - رحمه الله - وهو أن كل تشهد يعقبه التسليم فإنه يتورك فيه، في الرباعية والثلاثية وفي الثنائية التي يعقبها التسليم، كصلاة الفجر والعيد وما أشبههما، وصلاة الكسوف، وكذلك صلاة السنة الركعتين، والجمعة؛ لأنها يعقبه التسليم.

والقول الرابع: قول الإمام أحمد - رحمه الله - وهو التفريق بين الرباعية والثنائية، وأنها إذا كانت الصلاة رباعية أو ثلاثية، إذا كانت الصلاة فيها تشهدان، فإنه يفضي بوركه إلى الأرض في التشهد الثاني، وفي الأول يفترش، وكذلك إذا كانت الصلاة فيها تشهد واحد، وهذا هو الأقرب في هذه المسألة لهذا الحديث أنه فرق.

وجاء في لفظ آخر " فإذا كانت الجلسة التي فيها التسليم أفضى بوركه إلى الأرض " وكله خلاف في الأفضل والأولى.

دعاء الاستفتاح في الصلاة

وعن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه-عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- " أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض " إلى قول " من المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك .. " الى آخره رواه مسلم، وفي رواية " إن ذلك في صلاة الليل ".

هذا هو دعاء من أدعية الاستفتاح في الصلاة، والمصنف - رحمه الله - قال: وفي رواية له: " إن ذلك في صلاة الليل " وهذا وهم منه - رحمه الله - فليس في صحيح مسلم " إن ذلك في صلاة الليل " بل هي إذا كبر، رواه مسلم برواية أنه " إذا كبر قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ".

وفي رواية أخرى: " إذا استفتح الصلاة " وليس فيه تقيد بصلاة الليل، وجاء في رواية عند أبي داود أنه " إذا استفتح للفريضة " هذا فيه بيان، فرواية مسلم أطلقت الرواية وقيدت رواية أبي داود وبينت المراد، وأنه في صلاة الفريضة، هذا دعاء من أدعية الاستفتاح التي كان يدعو بها- عليه الصلاة والسلام-.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٧١