تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، وهذا مثل ما سبق، وهذا شاهد الرواية الأخرى " حتى تعتدل قائما " " حتى تطمئن قائما ".

ذاك في صفة تعليمه لذلك الرجل، وهذا في صفة صلاته التي نقلها أبو حميد- رضي الله عنه-، " فيرفع حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما " كذلك إذا سجد فإنه يضع يديه في الأرض، كما في حديث البراء بن عازب " فضع كفيك وارفع مرفقيك " في صحيح مسلم، وفي حديث أنس في الصحيحين " لا يبسط أحدكم ذراعيه بسط الكلب ".

فلا يجوز بسط الذراعين في السجود، كذلك لا يقبضهما، بمعنى أنه يجعل يديه على جنبه، يعني يلصقهما بجانبه، بل إنه ينحيهما، وكان- عليه الصلاة والسلام- يبالغ في تنحية يديه حال السجود، حتى جاء في الرواية الأخرى في صحيح مسلم، " لو أن بهمة أرادت أن تمر لمرت " يعني مبالغة، حكاية عن مبالغته- عليه الصلاة والسلام- في تنحيته يديه حال السجود.

" واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة " وهذا هو السنة، وهذا بيان لهيئة وضع القدمين كالهيئات الأخرى في التشهد، كوضع الرجلين في التشهد - كما سيأتي- في وضع اليدين في حال الركوع، فالسنة أن تكون الأصابع إلى جهة القبلة.

" وإذا جلس في الركعتين، جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى، ونصب اليمنى وقعد على مقعدته " أخرجه البخاري.

هذا هو صفة الجلوس عند التشهد، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في آخر صلاته، فإنه يقعد على مقعدته، ويخرج رجله اليسرى من الناحية الأخرى، وهذا الموضع، وهو موضع صفة وضع الرجلين حال التشهد فيه خلاف.

قيل: إنه يتورك مطلقا، وهو قول مالك، يعني يتورك في جميع أحوال التشهد، سواء كان رباعية أم ثلاثية، سواء كان الصلاة فيها تشهد أو تشهدان، يكون متوركا مطلقا على وركه، يفضي بوركه إلى الأرض.

والقول الثاني: إنه يفترش مطلقا، معناه أن يجلس على قدمه اليسرى وهو قول أبي حنيفة.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٧٠