والصواب أنهما موضعان خلافا لمن قال: إنه موضع واحد، وأن من قال: حذاء أذنيه أراد به أطراف الأصابع، ومن أراد حذاء منكبيه أراد منتهى اليد من جهة الرسغ، يعني فتكون اليد بين الكتف والأذنين، تكون يده بين كتفه وأذنيه هكذا، وأنه موضع واحد، والصواب أنهما موضعان: مرة حذاء الأذنين ومرة حذاء الكتفين هذا هو الظاهر؛ لأن الأصل في النقل الحقيقة كما نقل الصحابة - رضوان الله عليهم-؛ ولهذا نقل بعضهم أنه شاهد يديه حذاء منكبيه، وبعضهم شاهد يديه حذاء أذنيه صلوات الله وسلامه عليه.
" وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه " يعني أنه يقبض ركبتيه بيديه -عليه الصلاة والسلام-، وسيأتينا في رواية عند الحاكم وغيره " أنه فرق أصابعه " -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن تفريق الأصابع مما يعينه في تمكين يديه من ركبتيه، ويعينه على ركوعه، فيفرج بينهما بخلاف سائر المواضع فإنه إذا بسطهما في الأرض أو رفعهما في التكبير فإنه يقارب بينهما ولا ينشر أصابعه. " وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم حصر ظهره -عليه الصلاة والسلام- " بمعنى أنه ثناه وأماله باستواء " حصر ظهره " مد ظهره، " لم يشخص ولم يصوب " كما في حديث عائشة الآتي في صحيح مسلم، " لم يشخص رأسه " يعني يرفعه يكون مرتفعا " ولم يصوبه " يعني يخفضه، بل كان مستويا استواء تاما عليه الصلاة والسلام.
" وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه " يعني أنه يقبض ركبتيه بيديه -عليه الصلاة والسلام-، وسيأتينا في رواية عند الحاكم وغيره أنه " فرق أصابعه -عليه الصلاة والسلام- "؛ لأن تفريق الأصابع مما يعينه في تمكين يديه من ركبتيه، ويعينه على ركوعه، فيفرج بينهما بخلاف سائر المواضع، فإنه إذا بسطهما في الأرض أو رفعهما في التكبير، فإنه يقارب بينهما ولا ينشر أصابعه.
" وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم حصر ظهره -عليه الصلاة والسلام-- " بمعنى أنه ثناه وأماله في استواء، حصر ظهره: مد ظهره، " لم يشخص ولم يصوب " كما في حديث عائشة الآتي في صحيح مسلم، " لم يشخص رأسه " يعني يرفعه، يكون مرتفعا " ولم يصوبه " يعني يخفضه، بل كان مستويا استواء تاما -عليه الصلاة والسلام-، يعني أن ظهره كان مستويا حال صلاته في حال ركوعه في الصلاة، فإذا رفع