تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصلي ويذكر الله بهذه الكلمات التي يحسنها، فإن لم يحسنها ذكر الله - عز وجل - بما تيسر من الكلمات، ثم بعد ذلك يجب عليه أن يتعلم الفاتحة.

ولأبي داود " ثم اقرأ بأم الكتاب وبما شاء الله ".

هذا يفسر تلك الرواية " ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن " وأن الواجب أن يقرأ الفاتحة ثم يقرأ ما تيسر من القرآن فإنه مستحب أن يقرأ زيادة على الفاتحة، لكن الواجب الذي لا تتم الصلاة إلا به وهو ركن الصلاة قراءة الفاتحة، فيقرأ ثم بعد ذلك يزيد ما شاء، وفي رواية أخرى " فصاعدا " " لا صلاة إلا بأم القرآن فصاعدا " فالمراد أنه ما زاد على ذلك مطلوب وليس بواجب.

ولابن حبان " ثم بما شئت " أطلق له، وهاتان الروايتان رواية أبي داود وابن حبان -أيضا- من طريق محمد بن عمرو وإسناد كل منهما حسن. وعن أبي حميد ... مثل قوله -عليه الصلاة والسلام- " لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا " يعني فما زاد، في قوله: " لا صلاة إلا بأم القرآن فصاعدا ".

صفة صلاة النبي

وعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال: " رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم حصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار إلى مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس بالركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس بالركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته " أخرجه البخاري.

وهذا بيان لصلاته -عليه الصلاة والسلام- ونقلها كما رآها - رضي الله عنه - وهو أنه قال: " رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه " اليدان لهما موضعان: هذا هو الموضع الأول، تجعل حذاء المنكبين، يجعل يده محاذية لمنكبيه ويكبر، والموضع الثاني ـ كما سيأتينا ـ أن يضعهما حذاء الأذنين، يرفعها إلى أن تكون حذاء الأذنين، وفي حديث ابن حميد هذا وفي حديث ابن عمر " حذو منكبيه " وحديث مالك بن الحويرث " حذو أذنيه " 0

شرح البلوغ · الصفحة ٨٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٦٨