تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني أنه جاء ذكر الاطمئنان في حديث رفاعة كما جاء في حديث أبي هريرة، وهي عنده بسند حسن، لأنها من طريق محمد بن عمروبن علقم وقاص الليثى. وهو في درجة الحسن رواية. نعم.

ولأحمد " فأقم صلبك حتى ترجع العظام " إذن جاء بثلاثة ألفاظ: " ثم ارفع حتى تعتدل قائما " هذه رواية الصحيح، " ثم ارفع حتى تطمئن قائما " هذه رواية ابن ماجه، ورواية أحمد " حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، أو ترجع العظام إلى ما كانت عليه " فهذه كله ألفاظ تدل على أنه لا بد من الاطمئنان في حال القيام بعد الرفع من الركوع، وهذه الزيادة عند أحمد -أيضا- من نفس الطريق الذي رواه أحمد وابن حبان طريق محمد بن عمرو بن علقم وقاص الليثي، وإسنادها حسن.

وللنسائي وأبي داود من حديث رفاعة بن رافع " إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى، ثم يكبر الله تعالى ويحمده ويثني عليه " وفيها " فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ".

رواية حديث رفاعة بن رافع حديث صحيح، وهذه رواية فيها ذكر " فإنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله " يعني أنه يجب عليه أن يتوضأ كما أمره الله، والإسباغ: إسباغ واجب وإسباغ مستحب، الإسباغ الواجب: أن يغسل كل عضو غسلة كاملة إلا الرأس فإنه يمسح مع الأذنين، والإسباغ المستحب: هو أن يغسل كل عضو ثلاث مرات إلا الرأس فإنه يمسح مرة واحدة.

وفيه " أنه يحمد الله ويثني عليه " فهذا شاهد لقول من قال من أهل العلم أن الاستفتاح واجب، والجمهور على أنه مستحب، لكن القول بوجوبه له قوته من هذه الرواية إلا أن يأتي دليل يوضح هذه الرواية أو على خلاف هذه الرواية؛ لهذا جنح جمع من أهل العلم إلى وجوب الاستفتاح.

وفيه " فإن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله وهلله وكبره " فمن لم يستطع قراءة الفاتحة وجب عليه أن يقرأ مكانها هذا الكلام: الحمد لله، سبحان الله ولا إله إلا الله، ويزيد: الله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، كما في حديث عبد الله بن أبي أوفى -أيضا- أنه أمره أن يحمد الله وأن يسبحه وأن يهلله، وأن يكبره، وأن يقول لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي الغالب أن الذي يعرف هذه الكلمات لا يعجز عن الفاتحة، لكن ربما أنه دخل الوقت وهو لا يمكنه أن يتعلم الفاتحة، أو ضاق به الوقت، في هذه الحال

شرح البلوغ · الصفحة ٨٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٦٧