تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

س: ما ضبط أحاديث الدنيا المباحة في المسجد؟.

ج: كل ما يكون مباحا من غير البيع والشراء أو عرض السلع فهذا من المباح، والرسول -عليه الصلاة والسلام- مثلما كان يتحدث مع أصحابه، ويتحدثون في أمر الجاهلية فيضحكون، فكان يتحدث معهم.

لكن إذا كان الحديث في أمر مما من الله به على المسلم يكون أولى، مثلما كانوا يتحدثون؛ ولهذا قال رجل منهم: يا رسول الله، مما ذكر قال: " كنت في الجاهلية أو كنا في الجاهلية إذا جئنا إلى المكان جمعنا أحجارا -يجعلونها أكفية- نأخذ أحجارا كثيرة، ثم ننظر إلى أحسنها حجرا نجعله إلها نعبده " يجمعون أحجارا يجعلونها أكفية للقدر، ثم يأخذون أحسن الأحجار يجعلونه إلها يعبدونه حتى يخرجوا من هذا المكان، ثم إذا ذهبوا إلى مكان ثان أخذوا غيرها، وذكر رجل آخر قال: " يا رسول الله، كنت في الجاهلية أسير في البرية فعجنت من عجين صنما على هيئة الصورة " ووضعه في المكان، عجنه وصلحه على هيئة الصورة وضعه عنده على هيئة إله يعبده في هذا المكان حتى يذهب، قال: " فجعت فطبخته فأكلته!! ".

س: إذا أحس المصلي أثناء الصلاة بأحد الأخبثين هل يقطع صلاته؟.

ج: إذا أحس بأحد الأخبثين وكان الإحساس يسيرا لم يزعجه ولم يشغله في صلاته فيمكث، وإن كان أزعجه في صلاته وأثقله فعليه يخرج، ثم يقضي حاجته ويتوضأ ويأتي ويصلي.

س: كيف الرد على من قال بجواز استماع ضرب الدف لحديث الجاريتين، فكان النبي -صلى الله عليه وسلم -يستمع لهما؟.

ج: نقول مثل ما جاء في الحديث، الرسول استمع للجاريتين وكانتا تدففان، فهو جائز بشروط، والأصل منع الملاهي وتحريم الملاهي ولا يجوز مخالفة هذا الأصل إلا بدليل، وكلما قال الإنسان ... أراد أن ينزع من هذا الأصل أشياء نقول: ما الدليل عليه؟ فالأصل هو تحريم الملاهي، فلا يجوز. والدف جائز وهو من الباطل المباح الذي أباحه الله، وأباحه الله للجواري؛ ولهذا ذهب أكثر أهل العلم أنه لا يجوز للرجال، لكن يجوز استماعه، كما أنه يجوز للنساء ضرب الدف في النكاح لكن لا يجوز استعماله للرجال، فيجوز استماعه في هذه المناسبات، في النكاح وفي يوم العيد، في حق هؤلاء الجواري الصغار؛ ولهذا لم يعهد في عهد الصحابة أن الرجال كانوا يستخدمون الدف أو كانوا يضربون به.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٦٣