ج: الحديث في أمور الدنيا جائز لا بأس به، وإذا كان حديثا يخبر عن حاله في إبله وغنمه وبيعه وشرائه لا بأس، لكن ما حقه يقول: تشتري مني أم أشتري منك أو تبيع مني أو أبيع منك هذا الذي يكره، وإن عقد حرم، يعني عرض السلعة مكروه، وعقد البيع محرم.
س: يحصل في بلادنا أنه إذا ضاع ولد صغير أو وجدوا ولدا صغيرا فإنهم يذيعون في ميكرفون المسجد الخارجي أنهم وجدوا أو فقدوا ولدا فهل هذا يدخل في إنشاد الضالة؟ وهل النهي يقصر على إنشاد الإبل فقط؟.
ج: الله أعلم، ما أدري عن هذا، لكن الذي يظهر مثل ما جاء في الخبر أن هذا لا يقال له ضالة، لقيط، النهي جاء عن إنشاد الضالة، أما هذا لا يطلق عليه ضالة، ونص العلماء على أن من وجد وهو صغير يسمى لقيطا، فهذا إذا كان لم يعلم إلا بالإعلان عنه وإلا بهذا فالأمر فيه أيسر، وهو في الحقيقة من باب الأمر بالمعروف، يعني ليس كإنشاد الضالة أو إنشاد المال الضائع، إلا إذا كان يمكن العثور عليه بلا دعوة في مكبر المسجد، والمسألة محتملة، والله أعلم.
س: هل هناك حديث يدل على أن تنظيف المسجد مهر الحور العين؟.
ج: ورد في حديث، ذكره فيما يغلب على ظني الهيثمي في "مجمع الزوائد" وأنه مهور الحور العين، تراجع ترجمة أبي قرصافة جندرة بن خيشنة، الظاهر أنه من طريق هذا الصحابي، مما يغلب على ظني وأنه ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، إما عند أبي يعلى أو عند الطبراني في أحد معاجمه، وأنه مهر الحور العين، وفي سنده فيما يغلب على ظني كلام، لكن يراجع السند.
س: ما حكم إنشاد صاحب الضالة من قبل الإمام عبر مكبر الصوت أو بوضع أوراق في المسجد؟.
ج: إنشاد الضالة. لا تنشد في المسجد، لا عن طريق الإمام ولا غيره، لا بالمكبر ولا غيره، وكذلك وضع أوراق في المسجد نوع من الإنشاد، لكن ليس كالإنشاد، الإنشاد من النشيد وهو رفع الصوت في المسجد، وهذا وضع الأوراق، يعني لا يكون مثله، لكن الأقرب أنه يكون مكروها مثل ما يوضع أوراق دعايات، فهذا أقل أحواله الكراهة، مثل ما يكون فيه دعاية لشيء في المسجد، فعقد البيع محرم، وإنشاد الضالة محرم، وإن كان بوجه أخف فهو أمر منهي عنه.