الأخوان بعد الدرس يوم السبت الذي مضى، وأبو داود - رحمه الله - ذكر هذين الحديثين في موضع واحد، حديث ابن عباس في تقييده بالحائض يعني: " يقطع الصلاة المرأة الحائض " وحديثا آخر في أنه " يقطعها الكافر اليهودي والمجوسي والخنزير " هذا الحديث من طريق بن أبي سمينة يقول: إنه وهم، أما الحديث في تقييده بالمرأة الحائض فقد رواه أبو داود قبل هذا الحديث من رواية شعبة عن قتادة عن ابن عباس، وقد وصله شعبة فهو رواية جيدة، فليست من هذا الطريق أي رواية ابن عباس ليست من طريق ابن أبي سمينة، فهي رواية جيدة. وشعبة إذا روى عن قتادة فكما قال العلماء يؤمن تدليسه، وقال شعبة: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحق و قتادة.
أيضا في درس الأمس مر معنا سؤال في " من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا " وذكر السائل في كلامه ... ذكر تحته مسلما وأبا داود والحديث الذي ذكرت ليس عند مسلم، وقلت: إنه عند أبي داود، واللفظ الذي عند أبي داود غير هذا الحديث بغير هذا اللفظ، وهو أنه -عليه السلام- قال: " على أهل كل بيت أضحية وعتيرة " وهو الذي من طريق أبي رملة، رجل مجهول، أما حديث " من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا " فقد رواه أحمد وابن ماجة وصححه الحاكم ورجح الأئمة وقفه، وهو حديث فيه ضعف، لكن الحديث ذاك الذي فيه -أيضا- إخبار أن " على أهل كل بيت أضحية وعتيرة " هو ضعيف من ذاك الطريق وهو من طريق أبي رملة.
س: هذا يعيب طالب العلم أنه ينام بعد صلاة الفجر؟.
ج: النوم بعد صلاة الفجر جائز وليس فيه شيء وليس عيبا، لكن إذا بقي بعد صلاة الفجر للاستفادة بذكر الله أو لقراءة القرآن أو لطلب العلم لا شك هذا أعظم وأكمل وهذا هو سيرته وهديه -عليه الصلاة والسلام-، وطالب العلم ينبغي له العناية بذلك، وإذا احتاج إلى النوم ينام، إذا احتاج إلى النوم في هذا الوقت أو في غيره.
س: هل يجوز الكلام في المسجد بأمور الدنيا وعندنا في المسجد من يتحدث مع صاحبه في غنمه وعن إبله قبل الإقامة فهل فعلهم جائز؟.