صيانة المساجد وتطهيرها من جميع أنواع القذى والأذى
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد " رواه أبو داود، والترمذي واستغربه، وصححه ابن خزيمة.
الحديث رواه ـ كما ذكر المصنف رحمه الله ـ أبو داود والترمذي وهو من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، وهو لم يسمع من صحابي - رضي الله عنه - فهو بهذا السند ضعيف، وجاء العرض في أحاديث أخرى لكن فيه إشارة إلى إزالة الأذى بأقل الأشياء قال: " عرضت علي أجور أمتي حتى القذاةُ " قال: "حتى القذاةُ" و "حتى القذاةِ" على أنها عاطفة أو جارة، "حتى" تأتي جارة، "حتى القذاةِ " يعني: إلى القذاة، يعني إلى أصغر شيء حتى القذاة، أو "حتى القذاةُ" عطف على أجور.
والقذاة: هو ما يكون من القذى في العين، والأذى في العين، وفي هذا مبالغة في تطهير المساجد وإزالة الأذى ومما ينبغي -أيضا- أن الإنسان إذا كان في ثوبه أذى أو مثلا في جسده ألا يزيله ويضعه في المسجد، وقد جاء في الحديث المسند الذي روي من طريقين أنه -عليه الصلاة والسلام- " قال لرجل رأى نملة في ثوبه فرمى بها في المسجد، فقال -عليه الصلاة والسلام-:صرها في ثوبك حتى تخرج من المسجد " وفي لفظ آخر أنه من قوله -عليه الصلاة والسلام- قال: " إذا وجد أحدكم النملة أو القملة فليصرها حتى يخرج من المسجد " هذه مبالغة في تطهير المساجد من جميع أنواع القذى والأذى، فكيف بما هو أكبر من ذلك؟! فيشرع صيانتها عن هذا.
وهو -أيضا- من طريق ابن جريج عن مطلب بن عبد الله بن حنطب، وابن جريج مدلس، وإن كان تدليسه قليل لكنه مدلس.
تحية المسجد
وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " متفق عليه.