تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن هذا لا بأس، لأن الخيمة تزال بخلاف ما يبنى في المسجد أو يغرس في المسجد من شجر أن هذا لا يجوز، فالشيء الدائم الذي لا يزول لا يجوز، إنما وضع الشيء الذي يمكن أن يزال من خباء أو خيمة لا تؤذي ولا تضر ولا تضيق المسجد هذا لا بأس به.

لعب الحبشة في المسجد يوم العيد

وعنها قالت: " رأيت رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد " الحديث متفق عليه.

وهذا في لعب الحبشة في يوم العيد، وأنهم لعبوا بحرابهم وسلاحهم بالمسجد، وأقرهم -عليه الصلاة والسلام-، وأن مثل هذا في يوم العيد لا بأس باللعب بالحراب والتدرب على السلاح؛ لأن فيه التدرب على السلاح لأجل الإعداد للجهاد، فهو نوع من العبادة لله - عز وجل - والعبادة لله بالتدرب كالعبادات الأخرى؛ ولهذا رأت عائشة هؤلاء القوم وكانت تنظر، يعني كانت تنظر خلف النبي -عليه الصلاة والسلام- بين كتفه ورأسه تنظر القوم وهم يلعبون، ولما أراد أن ينكر عليهم عمر قال: " دعهم- قال- أمنا يا بني أرفدة " يعني: أنتم آمنون، وثبت في الصحيحين -أيضا- أنه كانت تغني تلك الجاريتان لكن هذا الغناء في يوم العيد، أما هذا فهو في المسجد، هذا في المسجد. والمقصود أن مثل هذا جائز في المسجد في يوم العيد مثل ما فعل هؤلاء في حضرة النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأقرهم على ذلك.

جلوس المرأة ومبيتها في المسجد

وعنها أن " وليدة سوداء -عنها عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ كان لها خباء في المسجد فكانت تأتيني فتحدث عندي " الحديث متفق عليه.

هذا الحديث لو كان بعد حديث عائشة الذي سبق لكان أولى لأنه في المبيت في المسجد والمكث فيه فهو أنسب وأولى بحديثها المتقدم، هذه الوليدة، وليدة بمعنى: مولودة، فعيلة بمعنى: مفعولة، والوليد للولد أول ما يولد، أو الوليد والوليدة للذكر و الأنثى أول ما يولد، وهو يطلق على الأمة، وهذه أمة لقوم كما

شرح البلوغ · الصفحة ٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٥٥